طالبت البنوك الأوروبية السلطات الرقابية في الاتحاد الأوروبي بإطلاق إجراءات الأمان المالي التي سبق الاتفاق عليها في أعقاب الأزمة المالية السابقة، والتي تفجرت في خريف 2008 حتى يمكن لهذه البنوك التعامل مع تداعيات أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» على اقتصادات المنطقة.
وبحسب مسودة الخطاب الذي وجهته البنوك إلى المؤسسات الرقابية واطلعت عليها وكالة بلومبيرج للأنباء، فإن مطالب البنوك تتراوح بين المطالبة بتخفيض المعدلات الإلزامية للسيولة النقدية ورأسمال البنوك إلى المطالبة بتخفيف قواعد تصنيف الديون المتعثرة أو المشكوك في تحصيلها.
وتقول البنوك إن «هذه الخطوات ضرورية حتى تتمكن من مساعدة الاقتصاد الأوروبي في تجاوز هذه المصاعب المؤقتة».
ويقول الخطاب الذي أعده اتحاد البنوك الأوروبية الذي يمثل نحو 3500 بنك ومؤسسة مالية في أوروبا «لكي تكون هذه الإجراءات فعالة بشكل حقيقي، يجب أن يكون هناك تنسيق مكثف ووثيق بين السلطات العامة والبنوك».
يأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه بنك إنجلترا المركزي اليوم سلسلة إجراءات عاجلة تستهدف مساعدة البنوك وضمان استمرارها في نشاط الإقراض، في حين يتوقع المحللون أن يحذو البنك المركزي الأوروبي، حذو البنك البريطاني خلال اجتماع مجلس محافظيه الخميس.
كان وزير المالية الفرنسي برونو لو مير قد قال يوم الاثنين الماضي إنه على السلطات المصرفية تخفيف قواعد تحديد مخاطر الديون المتعثرة، بما يعطي البنوك قدرا أكبر من المرونة في التعامل مع الشركات المتعثرة، مضيفا أن الشركات تحتاج إلى استمرار الحصول على القروض «لتجنب عدوى» الفوضى بعد اضطراب الأسواق نتيجة انتشار الفيروس وانهيار أسعار النفط.
وقال لومير للصحفيين في العاصمة الفرنسية باريس إنه «إذا طبقنا قواعد التحوط المالي للاتحاد الأوروبي بصرامة، فهذا يعني إلقاء أعباء كبيرة على ميزانيات البنوك، وبالتالي ستكون البنوك قلقة من تمديد أجل سداد القروض، الأسواق تترنح، وخاصة أسهم البنوك وهو ما يعد سببا إضافيا لإظهار المرونة في هذا السياق».
البنوك الأوروبية تطلب إعادة إطلاق إجراءات الأمان المالي لأزمة 2008
د ب أ - فرانكفورت2 دقائق للقراءة

حجم الخط
