دخيل سليمان المحمدي

فايروس الشائعات أكثر خطرا

الأربعاء - 11 مارس 2020

Wed - 11 Mar 2020

يعيش العالم هذه الأيام قلقا وترقبا ومتابعة لانتشار فايروس كورونا الذي أجتاح كثيرا من الدول والبلدان، ولقد قامت حكومتنا الرشيدة في مملكتنا الغالية باتخاذ كثير من القرارات الصائبة في أخذ الحيطة والحذر احترازا للحد من انتشاره بين أفراد المجتمع.

ولأن هذا الوطن الغالي يختلف كثيرا عن سائر الأوطان، وذلك في طهر أرضه ووفاء قادته وتلاحم شعبه، وسماحة شعبه، علينا أن نحافظ على أمنه واستقراره وأن نبعد كل البعد عن تناقل الشائعات عبر وسائط برامج التواصل الاجتماعي وما تحمله من اضطراب شديد يهدد ويخلخل الأمن المجتمعي، بالهلع ونشر الشائعات والأخبار الكاذبة والملفقة، في تهويل الأمور والمبالغة فيها، مما يجعل الناس في حالة من الاضطراب الشديد ويفقدون معه السيطرة والتحكم.

وبما أن الحدث والمادة هذه الأيام تمس الجميع من أفراد المجتمع فقد أبدع كثير من هؤلاء المرجفون الحاقدون على ما نعيشه من أمن وآمان بتناقل كثير من الإشاعات والأخبار الكاذبة، بنية الإرجاف والإيذاء وبث الخوف والهلع بين أوساط مجتمعنا، ومع الأسف وجدوا أرضا خصبة في عقول البعض الذين صدقوهم وساعدوهم على نشر الأكاذيب الملفقة، جهلا وتسرعا وهناك أيضا من يعرف أنها أكاذيب، ولكن للأسف ينشرها على سبيل المزاح والدعابة أو حبا بالظهور، لا يعلمون بأن شائعاتهم ستتلقفها الآذان الصاغية المتوترة والمترقبة بكل لهفة وسرعان ما تنتشر تلك الشائعات كالنار بالهشيم وتعم الآفاق. وبهذا نكون قد دعمنا هدف هؤلاء المرجفين جهلا بما قد تسببه من خوف وإرجاف وهلع، فيما نظن أن ما ننشره من الأكاذيب والأقاويل حقائق مسلمة لا تقبل الجدل، لكنها في الحقيقة أكاذيب ملفقة.

علينا جميعا أن نعلم ونتيقن أن معظم الرسائل المتناقلة عبر برامج التواصل الاجتماعي، والتي لم تصدر عن مصادر رسمية جميعها كذب وإرجاف لها أهدافها الدنيئة من أعداء هذا الوطن وشعبه، افتعلها المنافقون الذين قال الله تعالى فيهم في سورة الأحزاب "لئن لم ينته

المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثمّ لا يجاورونك فيها إلا قليلا".

وأتمنى أيضا من إدارات ومراكز الإعلام في الجهات الرسمية أن تواكب الأحداث والأخبار بتكذيب الشائعات أولا بأول.

حفظ الله مملكتنا وقادتها وشعبها من أمراض الأبدان، وأمراض القلوب من النفاق والشقاق، ومن أعمال المتربصين والمرجفين من الحقدة ومراسلي الشياطين.

أضف تعليقاً

Add Comment

مقالات ذات صلة