منيت أسعار النفط بتراجعات قاسية مطلع تعاملات أمس وصلت إلى مستويات هي الأعلى خلال يوم واحد منذ 30 عاما، في أول يوم تداول بعد فشل «أوبك بلس» في التوصل إلى اتفاق تعميق خفض إنتاج النفط وانسحاب روسيا من التحالف.
وفي مطلع التعاملات تداول خام برنت عند مستويات 32.5 دولارا، متكبدا خسائر بنسبة 28.5%، وبعد الافتتاح بفترة قصيرة، واصل تراجعه بأكثر من 31%، إلى 31.02 دولارا للبرميل، وهي الوتيرة الأكبر منذ عام 1991، ثم عاد ليقلص الخسائر إلى 21.8%، عند مستويات 35.5 دولارا.
وكالة الطاقة
وتوقعت وكالة الطاقة الدولية تراجع الطلب العالمي على النفط خلال العام الحالي، مع انتشار تأثير فيروس «كورونا» حول العالم.
وترى الوكالة أن الطلب على النفط هذا العام سينخفض للمرة الأولى منذ 2009، بسبب الانكماش في استهلاك النفط في الصين، والاضطرابات الكبيرة في السفر والتجارة العالمية.
وفي أحدث رؤية للوكالة عن سوق النفط، توقعت وصول الطلب العالمي على النفط إلى 99.9 مليون برميل يوميا خلال العام الحالي، منخفضا حوالي 90 ألف برميل يوميا عن مستوى 2019، وهو ما يمثل انخفاضا مقارنة مع توقعاتها الصادرة في فبراير التي أشارت إلى نمو الطلب بمقدار 825 ألف برميل يوميا.
وقال «فاتح بيرول» المدير التنفيذي للوكالة «نتابع الموقف عن كثب وسنقدم تحديثات منتظمة لتوقعاتنا عندما تصبح الصورة أكثر وضوحا»، وأضاف أن تأثير «كورونا» على أسواق النفط قد يكون موقتا، ولكن التحديات طويلة الأمد التي تواجه الموردين العالميين لن تزول، وخاصة لتلك الدول التي تعتمد بكثافة على إيرادات النفط والغاز.
جولدمان ساكس
من جهته حذر مصرف «جولدمان ساكس» من أن حرب الأسعار التي اشتعلت بين أوبك وروسيا، قد تؤدي إلى دفع سعر النفط إلى 20 دولارا للبرميل.
وقال محللون لدى جولدمان ساكس من بينهم داميان كورفالين، في مذكرة للعملاء وفقا لوكالة (بلومبيرج) إن خام برنت قد ينخفض إلى 20 دولارا للبرميل، الأمر الذي سيمثل اختبارا للمستويات التي يمكن أن يعمل بها بعض المنتجين.
وقالت مؤسسة الخدمات المالية الأمريكية إن هذه الخطوة غيرت تماما توقعاتهم لأسواق النفط والغاز، حيث خفضت توقعاتها للربعين السنويين الثاني والثالث إلى 30 دولارا للبرميل.
سيتي جروب
من جهته يرى رئيس أبحاث السلع لدى سيتي جروب، إد مورس، أن النفط يعاني تزامنا فريدا بين صدمتي العرض والطلب قد يدفع الأسعار للهبوط إلى مستويات العشرين دولارا.
ورغم تراجع أسعار النفط خلال تداولات الاثنين بأكثر من 30%، بعد فشل «أوبك» وحلفائها في الاتفاق على زيادة خفض الإنتاج، ومع تأثير انتشار فيروس «كورونا» على الطلب، أشار مورس في حديثه مع «بلومبيرج» عبر الجوال إلى أن انخفاض أسعار النفط قد يزداد في الأسابيع المقبلة.
وأضاف: هذه هي المرة الأولى التي يمكن أن أذكر فيها حدوث فائض كبير في المعروض وصدمة في الطلب في الوقت نفسه، هذا المزيج غير معتاد حقا ويجعل من الصعب رؤية كيفية الخروج من الأزمة.
خسائر قاسية للنفط في أول تداول له بعد فشل «أوبك بلس»
مكة - مكة المكرمة3 دقائق للقراءة

حجم الخط
