سجلت أنشطة القطاع الصناعي في الصين خلال فبراير الماضي تراجعا حادا، حيث هبط مؤشر القطاع إلى أدنى مستوى له على الإطلاق، مما يبرز مجددا التداعيات المدمرة لتفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) على الاقتصادين الصيني والعالمي.
وهبط مؤشر مديري المشتريات بالقطاع إلى 35.7 نقطة الشهر الحالي، مقابل 50 نقطة الشهر الماضي، وهو أقل بكثير من متوسط تقديرات الخبراء، بحسب بيانات أعلنها المكتب الوطني للإحصاءات في الصين. كما تراجع أيضا مؤشر القطاع غير الصناعي إلى 29.6 نقطة. وتشير قراءة المؤشر دون خمسين نقطة إلى حدوث انكماش في القطاعين.
ونقلت وكالة أنباء «بلومبيرج» الأمريكية عن الخبير الاقتصادي بمجموعة أستراليا آند نيوزيلاند بانكينج المصرفية شينج شاوبينج قوله «يعزز التراجع الحاد في مؤشر مديري المشتريات لقطاع الصناعة في الصين في فبراير وجهة نظرنا بأن عودة الأنشطة الاقتصادية إلى وضعها الطبيعي سيتأخر».
وأضاف «ثمة فرصة ضئيلة في حدوث انتعاش قوي، حيث تستخدم السلطات المعونات المستهدفة، دون حزم التحفيز المالي، من أجل إنعاش الاقتصاد واستقراره، ومن شأن هذا أن يؤدي إلى قفزة تدريجية».
وأوضحت بلومبيرج، أن الانهيار في الأنشطة الاقتصادية في الصين يعود بدرجة كبيرة إلى الإجراءات التي لجأت إليها البلاد لكبح جماح فيروس «كوفيد 19»، والتي جعلت من الصعب على العمال السفر والعودة إلى أعمالهم بعد انتهاء عطلة العام الصيني الجديد. وأدت هذه الإجراءات أيضا إلى تراجع كبير في المواد الخام اللازمة لاستئناف عمليات الإنتاج.
وترى الوكالة أن العامل الأساسي لأي تعاف اقتصادي في الصين في ظل هذه الظروف، هو مدى السرعة التي تستطيع بها المصانع والشركات والمواطنين العودة إلى الوضع الطبيعي قبل تفشي الفيروس، ولكن سيتعين على الحكومة الصينية إحداث توازن بين ذلك وبين الحاجة الماسة للحيلولة دون ظهور حالات إصابة جديدة بالفيروس.
وذكرت، أنه حتى إذا استأنفت الشركات عملها، فلن يعني هذا عودتها بكامل طاقتها، أو أن نظام الخدمات اللوجستية في البلاد يعمل بشكل طبيعي. وقد تلقى قطاع الخدمات في الصين صفعة قوية، مثله في ذلك مثل جميع الأعمال التي تعتمد على التفاعل البشري.
وترى بلومبيرج أن البيانات تؤكد المخاوف السيئة بشأن عملية توقف تشهد اهتزازا عنيفا في الاقتصاد الصيني في الربع الأول، مع تداعيات مهمة على المنطقة والعالم.
مؤشر القطاع الصناعي بالصين يهبط لأدنى مستوى على الإطلاق
مكة - مكة المكرمة2 دقائق للقراءة

حجم الخط
