أكد رئيس اللجنة التوجيهية بوزارة المالية، رئيس اللجنة التوجيهية لمشروع التحول للمحاسبة المبنية على أساس الاستحقاق بالقطاع العام عبدالعزيز الفريح، أن التحول لأساس الاستحقاق المحاسبي يعد مشروعا وطنيا ذا أهمية كبرى، مبينا قدرة المملكة في التحول إليه، وأنها أنجزت عددا من معالم الطريق نحو تحقيق ذلك.

وأوضح الفريح أن أثر التحول للاستحقاق المحاسبي دائم ويمتد ليؤثر على الجهات الحكومية كافة، كما أنه يحقق توافقا واتساقا على مستوى الاقتصاد ككل في عرض البيانات المالية، مبينا أن الفجوة القائمة في قياس وعرض البيانات المالية بين القطاع العام والقطاع الخاص ستزول تقريبا مع اكتمال تطبيقه.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة التحول إلى أساس الاستحقاق في الأجهزة الحكومية، ضمن فعاليات منتدى المحاسبين السعودي، التي شارك فيها توماس ميولر من أرنست يونغ، ونائب رئيس مجلس معايير المحاسبة في القطاع العام مايك بليك، والمستشار والمسؤول التنفيذي لقطاع الكهرباء في وزارة الطاقة أحمد الجغيمان، والمحاسب القانوني وليد تميرك، وأدارها المشرف العام على الإدارة العامة للميزانية بوزارة التعليم الدكتور رمزي الزيد.

وأشار إلى أن النظام المحاسبي في أي منشأة يعد عنصرا رئيسا لا غنى عنه في إدارة الأداء ومراقبته، وأنه يمثل القناة الوحيدة التي من خلالها تستطيع المنشأة قياس خطط الأعمال لديها ومراجعتها وتعديلها وإعادة تصميمها وقياس مدى تحقيق أهدافها، مبينا أن من مقومات النظام المحاسبي في الحكومة جودة الاكتمال والاتساق، والمتمثلة في تسجيل جميع العمليات في الوقت الصحيح وبطريقة متسقة تحقق المعنى والمدلول الصحيح للبيانات المالية.

وقال الفريح إن الحكومة حددت إطار وبرنامج عمل حتى 2030، فيما يخص الجانب الاقتصادي المالي التنموي ممثلا برؤية 2030، وإنه من الضروري أن يكون هناك اتساق وترابط بين مكونات البرنامج لتعزيز النجاح، لافتا إلى وجود ثلاثة عناصر رئيسة في البرنامج، هي الأهداف والمستهدفات والممكنات وقياس ما يتم تحقيقه.

وأضاف أن الحكومة لديها قناعة أنه بدون قياس منضبط ومتسق للإنجازات بأبعاده كافة، لا يمكن تصحيح الانحراف في الأداء أو الاحتفال بالنجاح، ولذا جاء التحول لأساس الاستحقاق المحاسبي كوسيلة مهمة لا غنى عنها في قياس الأداء المالي، موضحا أنه إذا لم تكن أسس القياس متسقة فإنه لا يمكن تحقيق مقارنة للأداء.

وبين رئيس اللجنة التوجيهية أن الفريق اطلع على تجارب عدد من الدول وأفضل الممارسات أثناء التخطيط لمشروع الاستحقاق المحاسبي، لافتا الانتباه إلى أنه وضعت خطة لتنفيذ المشروع بدقة وشمولية عالية، استنادا للدروس المستفادة من التجارب السابقة.

وأضاف أنه قسم المشروع إلى أربع مراحل، حيث ركزت المرحلة الأولى على دراسة الوضع الحالي وتحليل الفجوات ودراسة التأثيرات المتوقعة من تحول الجهات الحكومية إلى أساس الاستحقاق. وفي المرحلة الثانية تصميم وبناء ممكنات التحول من معايير وسياسات وإرشادات محاسبية، ودليل حسابات موحد على مستوى الدولة، ودليل لحصر وتقييم الأصول والالتزامات بالجهات الحكومية وتطوير هيكل تنظيمي استرشادي للشؤون المالية، واستراتيجية وخطة لإدارة التغيير والتطوير والتدريب، وغيرها من الممكنات.

وأفاد بأنه جرى الانتهاء من المرحلة الأولى، كذلك الثانية باعتماد المعايير والسياسات المحاسبية، كما انطلقت المرحلة الثالثة مطلع عام 2019، والمتعلقة بالإعداد والتهيئة مع الجهات الحكومية للتحول للاستحقاق.