عبدالله الفراج - الرياض

شيع الرياضيون عصر أمس بجامع الملك فهد بإسكان الخبر بالمنطقة الشرقية لاعب الهلال السابق مبارك عبدالكريم الذي فارق الحياة فجرا بعد معاناة طويلة مع المرض، وخضوعه إلى عملية جراحية استغرقت 4 ساعات بمستشفى الملك فهد بالخبر.

ويعد مبارك عبدالكريم الذي تحول من مركز الحراسة إلى الهجوم أسطورة كروية في الستينات الميلادية، وأحد الركائز التاريخية لنادي الهلال، كونه أول كابتن في تاريخ النادي، وأول من حمل كأس الملك عام 1381 أمام نادي الوحدة في أول مشاركة لأندية المنطقة الوسطى في البطولة، كما حمل كأس الملك عام 1384 أمام الاتحاد، وكأس ولي العهد أمام الاتحاد في العام نفسه.

وتناقلت أجيال الهلال مقولة جماهيرية نشأت وسط مدرجات الزعيم تحمل عبارة (شق الفانيلة يا مبارك) التي تعود قصتها إلى مواجهة بين الهلال والاتحاد في جدة عام 1383، وفيها طلب المدرب من اللاعب عبدالله نور مراقبة الاتحادي المزعج سعيد غراب، وعندما أصيب غراب وقف نور بجانبه أيضا، فطلب منه مبارك عبدالكريم أن يتركه ويراقب لاعبا آخر، فقال له عبدالله نور «المدرب قال لي راقبه حتى لو في المدرجات»، فغضب الراحل بشدة حتى شق فانيلته لتصبح بعدها (لزمة) تلازم جمهور الهلال «بترديد شق الفانيلة يا مبارك».

وسجل الراحل مضربا في التفاني والإخلاص بعد أن نجح في إنقاذ الهلال من ورطة مالية وفنية في آن واحد، وذلك بعد أن باع (منجرته) مصدر رزقه الوحيد ووزع مبلغها على نجوم الهلال في الثمانينات الهجرية كي لا ينتقلوا إلى أندية أخرى.