مكة - إسطنبول

طالب خبير الشؤون الخارجية في الحزب الديمقراطي الحر الألماني، ألكسندر جراف لامبسدورف، المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بالتعبير عن مواقفها بوضوح خلال لقائها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في إسطنبول أمس.

وقال لامبسدورف في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية «على مستوى السياسة الداخلية، يطيح إردوغان بحقوق الإنسان والحقوق المدنية. البرلمان مجرد من السلطة، والقضاء يخضع لسيطرة الحكومة، وكذلك الإعلام».

وأضاف «على مستوى السياسة الخارجية، تخوض تركيا سياسة عسكرية منفردة في سوريا وليبيا، وتعتمد في ذلك على ميليشيات. كل ذلك يتعارض مع التزاماتها كعضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) وكمرشح للانضمام للاتحاد الأوروبي».

وطالب لامبسدورف المستشارة بعدم الخضوع لـ«ابتزازات» تركيا في قضية اللاجئين، وقال «تركيا تستفيد من الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي، وكذلك الاتحاد. لا أحد من الطرفين لديه مصلحة في التصعيد».

يشار إلى أن هناك قائمة طويلة من الموضوعات التي من المنتظر طرحها خلال زيارة ميركل لإسطنبول التي تستمر يوما واحدا، حيث تتضمن الأوضاع في ليبيا وسوريا وأزمة اللاجئين وقضايا ثنائية.

ومن المنتظر أن تناقش ميركل خلال زيارتها سياسة اللجوء في أوروبا،

وتفاقم الوضع في الجزر اليونانية أخيرا بسبب اكتظاظ مخيمات اللجوء. وهدد إردوغان على نحو متكرر بفتح الحدود والسماح للاجئين القادمين من سوريا بالتوجه إلى أوروبا إذا لم يحصل على مزيد من المساعدات من الاتحاد الأوروبي من أجل ملايين اللاجئين السوريين الذين تستضيفهم بلاده.

ومن المنتظر أن يركز الجانب التركي خلال المحادثات على عملية الانضمام للاتحاد الأوروبي وإلغاء دخول الأتراك بتأشيرات إلى دول الاتحاد وتأسيس اتحاد جمركي مع التكتل.

يشار إلى أن تركيا حصلت منذ عام 2005 على صفة مرشح للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، إلا أن المفاوضات متجمدة حاليا.