واس _لندن

أكد المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، أن الروابط التاريخية المتينة بين السعودية وجمهورية السودان الشقيقة تجعل دعم السودان وشعبه أولوية ملحة، فقد كانت السعودية عبر تاريخ علاقتها ولا تزال واحدة من أكبر الدول المانحة والداعمة للسودان الشقيق، حيث قدمت ما يزيد على 1.2 مليار دولار أمريكي حتى 2019.

جاء ذلك خلال مشاركة الربيعة اليوم في اجتماع الطاولة المستديرة رفيعة المستوى حيال الاستجابة الدولية للوضع الإنساني، ودعم خطة الاستجابة الإنسانية الخاصة بجمهورية السودان، والتي نظمتها المملكة المتحدة ومملكة السويد ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (الأوتشا) في العاصمة البريطانية لندن.

وقدم شكره الجزيل على المبادرة الطيبة بعقد هذا الاجتماع الخاص بدراسة آليات الاستجابة الدولية للوضع الإنساني في جمهورية السودان الشقيقة، وتسليط الضوء على الأولويات والفرص الملحة لعام 2020، في ظل الظروف الدقيقة والعصيبة التي تمر بها، مؤكدا أن السعودية تثمن جهود المملكة المتحدة ومملكة السويد ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، مارك لوكوك، لتنظيمهم هذا اللقاء، متمنيا للجميع التوفيق في الوصول إلى آليات تؤدي إلى الحصول على أكبر قدر من التمويل لتلبية الاحتياجات الإنسانية الملحة للشعب السوداني، ودعم الحماية الاجتماعية والإصلاحات الاقتصادية لتجاوز تحديات الفترة الانتقالية.

وأضاف الربيعة أن السعودية تدرك حجم التحديات الاقتصادية والإنسانية والمناخية والصحية التي يواجهها شعب السودان الشقيق، لذا فقد قامت وبالشراكة مع دولة الإمارات العربية المتحدة بدعم السودان، وذلك بالإعلان بتاريخ 21 أبريل 2019 عن حزمة من المساعدات المشتركة بمبلغ 3 مليارات دولار، منها 500 مليون دولار أمريكي وديعة في البنك المركزي السوداني دعما لاقتصاده، وتخفيفا على العملة السودانية، كما رفعت السعودية استثماراتها في القطاع الخاص، وإيجاد فرص للعيش الكريم.

وأوضح أن خطة مركز الملك سلمان للإغاثة لعام 2020 اشتملت على تنفيذ عدد من الحملات الطبية في السودان، منها حملتان طبيتان لمكافحة العمى والأمراض المسببة له، بتكلفة 750 ألف دولار أمريكي، وحملتان طبيتان، الأولى لجراحة وقسطرة القلب بتكلفة مليون و500 ألف دولار، والثانية لجراحة المسالك البولية بتكلفة مليون و500 ألف دولار، كما حرصت السعودية على توجيه الدعم للسودان في المجال الاقتصادي لتحقيق استقراره السياسي.

وختم الدكتور عبدالله الربيعة كلمته مفيدا بأن السعودية تدعم الجهود الدولية لعقد مؤتمر المانحين للسودان في 2020م، من أجل الوصول إلى أكبر قدر من التمويل لمساعدة شعبه على تجاوز هذه المرحلة العصيبة، كما أكد أن السعودية تدعم الاستقرار السياسي والأمني في السودان، وتدعو المجتمع الدولي لدعم الجهود الإنسانية مع دعم التنمية للوصول إلى التعافي الاقتصادي.