أحمد الهلالي

أين مبادرة الملك عبدالله للمحتوى الرقمي؟

الثلاثاء - 14 يناير 2020

Tue - 14 Jan 2020

تأتي هذه المبادرة نتيجة إيجابية من نتائج القمة العربية المنعقدة في الرياض عام 1428هـ، تبنتها مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، واستطاعت من خلالها رفع نسبة المحتوى العربي من 0.03 إلى 4% من حجم المحتوى العالمي على الانترنت، وما تزال هذه النسبة تتذبذب حسب الإحصاءات المتاحة.

بالبحث عن موقع هذه المبادرة العظيمة على الانترنت وجدته معطلا، وكذلك موقع ويكي عربي، ومثلها أيضا موقع المدونة اللغوية العربية الذي عملت عليه مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وكذلك محرك (نبع)، وبالبحث كذلك على موقع المدينة وجدت كثيرا من المشروعات النوعية الطموحة التي تفيد المدينة بالبدء فيها منذ أعوام، ووجدت أيضا رابط أحد منجزات المدينة معطلا، وما تزال تلك المشروعات غائبة عن النور، لم يستفد منها المستخدم العربي، ولا أعلم أهي ما تزال تحت الإنشاء أم إن النسيان طواها؟ وإن كانت بعض المشروعات نفذت فلا حس ولا أثر لها على مستوى التداول الرقمي العام!

أين المقوم الآلي للنص (عبر) ومحرك البحث (نبع) والمدونة اللغوية العربية التي تضم أكثر من 7 ملايين مفردة منذ الجاهلية حتى اليوم، ومشروع المحرك الآلي للتعرف على الحروف العربية المطبوعة؟ ومشروع تمثيل التقابل الدلالي في القرآن الكريم؟ وأين البريد الالكتروني (رسيل) الذي يعتمد الحروف العربية؟ وكذلك تطبيق (متاح) للبرمجيات الحرة مفتوحة المصدر؟ وغيرها من المشروعات والتطبيقات التي ننتظرها.

إن كانت هذه المشروعات قد أنجزت ولم تعم الفائدة منها، فهذا خلل كبير في تسويق منتجاتنا التقنية وتعميم نفعها، حتى لو اضطررنا إلى دعم وجودها بإلزام بعض الجهات باستخدامها على المستوى الوطني لأنها منجزات وطنية، وإن لم تكن موجودة ولم يدشن أغلبها فإن المدة طويلة جدا تستوجب مساءلة المسؤولين عن أسباب التأخير ومبرراته، فثلاثة عشر عاما منذ إطلاق المبادرة وقت طويل جدا جدا في عمر التقنية، من وجهة نظر العالم المتسارع.

نحتاج إلى تضافر الجهود لتوجيه الباحثين، خاصة طلاب البكالوريوس وما فوقها إلى الإفادة من التطور التقني الهائل، وما دامت مدينة الملك عبدالعزيز لم تفتح الآفاق أمام الجامعات والكليات التقنية للإسهام في هذه المشروعات الطموحة وغيرها، وأن تظل حكرا على جهة واحدة، تقصيرها بيّن في إنجاز ما اضطلعت به؛ فإن الحال لا يبشر، فهذه مبادرة وطنية كبرى هدفها خدمة الثقافة العربية، وتقديم محتوى لائق منافس، ومن هنا فإن على الجهات المسؤولة أن تفعّل المبادرة، وتعطيها الزخم المناسب محليا وعالميا، سواء على مستوى المنتجات التقنية، أو المنجزات عبر الفضاء الرقمي.

ahmad_helali@

أضف تعليقاً

Add Comment

مقالات ذات صلة