وزير الطاقة: ملتزمون باستقرار أسواق النفط

لا يعنينا ارتفاع الأسعار الموقت والسعوديون لا يخافون إلا الله
لا يعنينا ارتفاع الأسعار الموقت والسعوديون لا يخافون إلا الله

الاثنين - 13 يناير 2020

Mon - 13 Jan 2020

أكد وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان أنه من المبكر الحديث عن قرار مجموعة «أوبك+» بشأن تخفيض إنتاج النفط في اجتماع مارس المقبل، مبينا أنه ستتم مراجعة الاتفاق مارس المقبل وفقا لما ستكون عليه الأمور حينها من حيث مستوى المخزونات، مشددا على التزام السعودية باستقرار أسواق الطاقة، وأنها تعمل بكل وسعها لضمان ذلك رغم تصاعد التوتر بالمنطقة.

وأوضح الأمير عبدالعزيز بن سلمان على هامش المؤتمر الدولي لتكنولوجيا البترول 2020، في دورته الـ12 التي تستضيفها السعودية تحدت شعار «نحو رؤية مزدهرة وعصر جديد للطاقة»، وعقد بالظهران أمس، أن الأسواق مستقرة، والإمدادات كافية، وأن السعودية تحافظ على طاقة إنتاجية فائضة.

وقال إن المملكة التزمت في اجتماع أوبك الأخير بإنتاج 9.7 ملايين برميل، مما يعني أن لديها طاقة فائضة تصل إلى 2.256 مليون برميل طاقة إنتاجية غير مستغلة.

وأضاف أنه ستتم مراجعة اتفاق (أوبك +)، في 4 مارس المقبل، مبينا أن الاستقرار له مفاهيم متعددة، وقال «بالنسبة للسعودية الاستقرار هو استمرار العرض والطلب، وأن لا تتعرض الأسواق للتذبذبات الكبيرة بين حين وآخر.

استقرار مستدام

وأكد على أهمية استقرار الأسعار بقوله «هي مهمة كل وزير نفط سعودي»، لأنه لا يعنينا ارتفاع الأسعار الموقت، ولا نفرح به كثيرا، مستدركا ما يهم السعودية كمنتج على المدى البعيد هو إيجاد أسواق مستقرة مستدامة تمكنها من تعزيز دخلها على المدى الطويل، مشددا على أن السعوديين لا يخافون إلا الله، في معرض رده عن سؤال حول المخاوف السعودية من التطورات في المنطقة.

وبشأن خسارة المملكة لجزء من حصتها السوقية لصالح النفط الصخري أوضح، لو كانت قلقة حول خسارة جزء من حصتها السوقية لما وقعت على اتفاق (أوبك+)، مضيفا أن الولايات المتحدة شريك استراتيجي له دور كبير في الأمن العالمي.

ربط الغاز خليجيا

بدوره كشف وزير النفط البحريني محمد آل خليفة على هامش مشاركته في المؤتمر، عن وجود دراسة لربط الغاز بين مجلس التعاون الخليجي، مؤكدا أن الدراسة وصلت إلى مراحل متقدمة في الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، في حين لم يحدد السقف الزمني للانتهاء من الدراسة.

وأكد أن الدراسة تهدف للوصول إلى الآليات المناسبة لتفعيل الربط الخليجي في مجال الغاز على غرار مشروع الربط الكهربائي القائم حاليا بين دول مجلس التعاون.

وقال إن عام 2020 سيشهد مزيدا من المشاريع في قطاعي النفط والغاز في مملكة البحرين حيث أنجز 35 % من تجديد مصفاة البحرين للوصول إلى طاقة إنتاجية تصل إلى 400 ألف برميل في اليوم، وكذلك تطوير حقل البحرين في مجالي النفط والغاز، والاستكشافات في القواطع البحرية، مشيرا إلى أن شركة (إيني) ستحفر أول بئر استكشافية بعد نحو شهرين.

رفع إنتاج البحرين

وأشار وزير النفط البحريني إلى أن بلاده تستهدف رفع إنتاجها من النفط والغاز، لزيادة الموارد وإثبات جدواها الاقتصادية وبعد ذلك وضع الآلية لاستثمارها، وقلل آل خليفة من المخاطر البيئية للنفط الصخري في حين قال إن التكلفة أعلى لكنها تخضع للجدوى الاقتصادية.

وقال إن المساحة التي يجري فيها الاستكشاف تصل إلى 10 آلاف كيلو متر مربع، وأضاف أن البحرين تسعى لرفع إنتاجها من النفط والغاز لمواجهة الطلب المحلي، وأضاف في عام 2019، وصلت البحرين لأعلى طاقة إنتاجية للغاز بنحو 2.2 مليار قدم مكعب من الغاز، فيما تستهدف الوصول إلى 2.5 مليار قدم مكعب من الغاز خلال الفترة المقبلة.

وقال إن الاتفاق مع روسيا لاستيراد الغاز ضمن الخطط البحرينية للاستيراد لكنه لم يفعل لعدم وجود الحاجة حاليا، وأشار إلى الانتهاء من بناء المرفأ في الفترة الحالية لتعزيز قدرات البحرين في حال استيراد الغاز.

عصر جديد وتحديات

في سياق آخر قال رئيس مجلس إدارة شركة أرامكو ياسر الرميان، إن قطاع الطاقة دخل بحلول عام 2020 عصرا جديدا مليئا بالتحديات، وخاصة في ظل المقاربات الخاطئة حول الاستغناء عن مزيج الطاقة التقليدي والتوجه لمصادر طاقة جديدة خلال سنوات قليلة.

وأوضح في كلمته خلال افتتاح المؤتمر الدولي لتكنولوجيا البترول 2020 في الظهران، أن مثل تلك المقاربات لها آثار استراتيجية جدية على مستقبل أمن قطاع الطاقة العالمي.

وأضاف أن التغيرات الكبرى في مجال الطاقة تأخذ وقتا طويلا لتتحقق على أرض الواقع، مبينا أن قطاع الطاقة التقليدي لا يواجه حاليا منافسة حقيقية من الطاقة البديلة.

وأكد أهمية التكنولوجيا والتقنيات الحديثة في نجاح قطاع الطاقة واستدامته، ليستطيع تأمين الطاقة حتى في الأوقات الصعبة، مشيرا إلى ضرورة استغلال التكنولوجيا للتخفيف من الأثر البيئي للنفط والغاز وتوفير طاقة بأسعار مناسبة.

وبين أن ذلك سيخلق فرصا كبيرة للشركات العاملة في قطاع الطاقة العالمي لإحراز التقدم في تلبية التطلعات بخصوص مزيج طاقة نظيف وصديق للبيئة.

أضف تعليقاً

Add Comment

مقالات ذات صلة