وقال متحدث وزارة الثقافة عبدالكريم العبيد لـ»مكة» إن الوزارة اختارت الشاعر الأعشى، لأنه يمثل قيمة ثقافية كبيرة، ومن الأسماء المؤثرة في الأدب العربي، ويعرفه العرب قاطبة، لذلك سعت الوزارة إلى الاحتفاء به وإبراز المكان الذي انطلقت منه موهبته، حي منفوحة التاريخي، والتعبير عن الفخر والاعتزاز بالإرث الثقافي العريق، وتهدف من خلال ذلك إلى تعزيز دور المملكة في حضور الثقافة العربية ودور أبنائها قديما وحديثا في صياغة إبداعات أدبية خالدة حجزت مكانها في وجدان الشعوب العربية.
وأضاف أن وزارة الثقافة تنطلق في احتفائها بالأدباء والشعراء والمبدعين عموما من منطلقات عدة من بينها الاعتزاز بالماضي وتعزيز الهوية الثقافية العربية، ومن هذا المنطلق فإن كل رمز من الرموز الثقافية التاريخية والمعاصرة التي أضافت قيمة إبداعية أو حضارية أو إنسانية لبلادنا أو للثقافة العربية ستكون ضمن دائرة اهتمام وزارة الثقافة وعنايتها، والوزارة بشكل عام لديها توجه للاحتفاء بالرموز المؤسسة للثقافة العربية، وخاصة الرموز الكبيرة التي صاغت وجدان العرب فكرا وأدبا وثقافة، وهناك العديد من الخطط لفعاليات ومناسبات احتفائية بهذه الرموز وبإنجازاتها الثقافية الكبيرة.
وعن الفعاليات والبرامج المصاحبة للاحتفاء بالأعشى قال الحميد إنها ستكون عن محاكاة للعصر الذي عاش فيه الشاعر الكبير، حيث سيتم تهيئة حي منفوحة، ليكون مقاربا لما كانت عليه الحياة في ذلك الوقت، وتتضمن الفعاليات فقرات متنوعة مثل «مسرح القصيد» الذي ستعرض فيه قصة معلقة الشاعر الشهيرة «زرقاء اليمامة» وقصة طسم وجديس، و»شارع الفن» و»المقهى» التاريخي، إلى جانب «متحف الأعشى» الذي يضم مقتنيات ومخطوطات أثرية، كما ستعرض قصة الأعشى في مختلف مراحل حياته عبر عرض ثلاثي الأبعاد مدته أربع دقائق، إضافة إلى عروض صوتية وضوئية وموسيقى تفاعلية، ومشاركة فنية من قبل رسامين ومصورين ونحاتين يقدمون إبداعاتهم الفنية المستمدة من الحياة القديمة.
من هو الأعشى؟
- ميمون بن قيس بن جندل بن شراحيل بن عوف بن سعد بن ضبيعة
- ولد في حي منفوحة بالرياض، وتوفي سنة 7 للهجرة
- لقب بالأعشى لأنه كان ضعيف البصر
- من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية، وكان كثير الوفود على الملوك
- تعد قصيدته «ودع هريرة» من المعلقات أو المذهبات

