أصابت تصريحات وزير النفط الإماراتي السوق العالمية بالذعر إذ فاقمت خسائرها أمس ليتراجع خاما برنت وغرب تكساس الوسيط إلى أدنى مستوياتهما في 6 سنوات. وزير النفط الإماراتي سهيل المزروعي قال إن قرار أوبك في نوفمبر الإبقاء على مستوى الإنتاج دون تغيير كان صائبا، وإن المنظمة لن تستمر في حماية أسعار النفط التي انهارت منذ يونيو الماضي، معتبرا أنه يجب الحد من ارتفاع إمدادات النفط الصخري.
وأضاف المزروعي أمام المشاركين في مؤتمر للطاقة في أبوظبي «لا نستطيع أن نستمر بحماية سعر معين للنفط. شهدنا فائضا في الإمدادات مصدره بشكل أساسي النفط الصخري وهذا كان يجب أن يصحح».
وتراجع خام برنت تسليم فبراير إلى 46.03 دولارا وكان نزل في وقت سابق أمس إلى 45.23 دولارا للبرميل مسجلا أقل مستوى له منذ مارس 2009.
وانخفض الخام الأمريكي تسليم فبراير إلى 44.79 دولارا بعد أن انخفض إلى 44.41 دولارا.
وهوى السعران القياسيان 60% عن ذروة 2014 بفعل زيادة الإنتاج لا سيما من النفط الصخري في حين تراجع الطلب عن التوقعات في أوروبا وآسيا.
وقال خبير أسواق السلع الأولية في بنك ساكسو أولي هانسن «تشهد السوق حالة من الذعر الآن فجميع العوامل سلبية إلى حد بعيد. لم نر تحركات أو تصريحات لكبح موجة البيع الشرسة».
وخفض مصرف جولدمان ساكس توقعاته لسعر الخام ما عزز القلق حول الفائض في الإمدادات والطلب الضعيف.
50 دولارا لا تسمح بزيادة إنتاج الصخري
أكد وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي أن سعر البرميل دون 50 دولارا لا يسمح لمنتجي النفط الصخري بالاستمرار في الاستثمار لرفع الإنتاج. وقال «إن النفط الصخري يؤمن أربعة ملايين برميل تقريبا للولايات المتحدة يوميا، وهناك تطلع بأن تضاف أربعة ملايين برميل أخرى بحلول 2020. هذا غير ممكن مع مستويات الأسعار الحالية». وأشار أنه لا يتوقع تعافيا سريعا للأسعار.
واعتبر أنه يتعين على المنتجين من خارج أوبك أن يكونوا منطقيين فيما يتعلق بمستويات إنتاجهم، مضيفا أن الأسعار الحالية «غير مستدامة» بالنسبة لهؤلاء المنتجين.