تشارك دارة الملك عبدالعزيز بمعرض مصورات في سوق عكاظ في دورته الثامنة هذا العام، إذ تعرض نحو 50 صورة بالأبيض والأسود عن سعوديين يمارسون مهنا بسيطة وحرفا قديمة تظهر ملامحهم وملابسهم ومحلاتهم التجارية وأماكنهم تواضع الحياة بمكوناتها المختلفة قبل ظهور النفط تحت عنوان (الحياة الاجتماعية في المملكة العربية السعودية).
كما تظهر صور أخرى شوارع ترابية في وسط المدن التي أصبحت الآن بمقاييس عالمية، ومباني طينية وطوبية تتسم بقليل من اللمسات الهندسية، وأسواقا مفتوحة بإمكانات ضعيفة تدل على أن العمل التجاري لم يحظ بما يحظى به الآن من الأنظمة الآمنة والاشتراطات الإنسانية، كون البلاد كانت في طور البناء والنمو، عكس ما وصلت إليه في الوقت الحالي من الأسواق والمجمعات الكبيرة التي تبرز كمعالم معمارية فنية للمدن السعودية وبتنوع في السلعة والتخصص وتؤدي أدوارا ترفيهية واجتماعية.
وتتطلع الدارة التي تحتضن مركزا لأرشيف الصور والأفلام التاريخية يضم نحو 150 ألف صورة فوتوجرافية و( 6790) فيلما، من خلال هذه المشاركة النوعية إلى لفت الانتباه إلى الصورة الفوتوجرافية كونها أداة توثيق ومصدرا تاريخيا لا يمكن الاستغناء عنه أو التقليل من مصدريته التاريخية، محاولة جذب مصورين جدد يهتمون بالتوثيق الفوتوجرافي للأماكن والأشخاص والمآثر العمرانية والآثار، كما يتيح جناح الدارة في مهرجان سوق عكاظ الذي يعد من التظاهرات الثقافية والاجتماعية في السعودية فرصة للزوار لإجراء المقاربات والمقارنات بين ماضي الحياة السعودية وحاضرها المزدهر، وقراءة أسباب هذا التطور الإيجابي.
عراقة الماضي وأصالة الحاضر في معرض الدارة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
