أطلقت جمعية متخصصة بالإدمان برنامجا سريا لمعالجة المدمنين من الشباب والفتيات يراعي تخوفهم من الإجراءات الرسمية في مستشفيات الأمل خشية افتضاح أمرهم بالمجتمع، ووصل عدد المستفيدين منه حتى الآن نحو 200 شخص في محافظة جدة وحدها، إذ يتم علاج الحالات بمركز خصص لهذا الغرض تحت إشراف أخصائيين ومتقاعدين من مستشفيات الأمل تطوعوا للعمل ضمن البرنامج.
وقال عضو جمعية «كفى» للتوعية بأضرار التدخين والمخدرات، الناشط في التواصل مع المدمنين، عزيز العتيبي، إن الدور الكبير لمستشفى الأمل لا يمكن إنكاره في معالجة المدمنين، لكن من خلال ملاحظاتنا في هذا الجانب رصدنا فئات كبيرة من الشباب والفتيات والأزواج يتخوفون من العلاج في مستشفيات الأمل لعوامل أهمها الخوف من «الفضيحة» لارتباط الاسم بعلاج المدمنين واشتهاره بذلك، إضافة إلى الخوف على وضعهم الاجتماعي، سواء داخل المنزل أو في المحيط الاجتماعي، عدا أن مفهوم العلاج لدى بعض المدمنين يتضمن الخوف من إجراءات رسمية ونظامية يجب المرور بها قبل الحصول على العلاج في مستشفيات الأمل وهو ما يعني أن المفهوم لديهم لا يزال خاطئا.
طرق العلاجوأشار إلى أن البرنامج الذي أطلقته الجمعية يعتمد على مركز متخصص تم اعتماده لهذا الغرض، إذ يتم استقبال الحالات عبر وسائل الاتصال ومن ثم معاينة الحالات في المقر وإخضاعها للبرنامج الصحي والإرشادي المتخصص دون الحاجة للإقامة في المركز وهو ما يعني أن المركز لا ينوم الحالات ولا يوفر مقار دائمة لعلاج المدمنين إنما يعتمد على إرادة المدمنين للتخلص من الإدمان.
وأضاف العتيبي: الجمعية قررت إطلاق هذا البرنامج الذي لمسنا نجاحه خلال وقت قصير، فعدد الحالات التي استفادت منه تجاوز حتى الآن 200 رجل وامرأة منهم متزوجون، إذ يعتمد البرنامج على مركز متخصص تحت إشراف أخصائيين اجتماعيين وأشخاص لديهم خبرة سابقة في مستشفى الأمل بعضهم من المتقاعدين تطوعوا للعمل ضمن هذا البرنامج وكان لجهودهم وخبراتهم الكبيرة عظيم الأثر في نجاح البرنامج واشتهاره بين المدمنين، الأمر الذي شجع فئات كبيرة من المدمنين على التوجه إليه والحصول على العلاج من خلاله.
تجربة ناجحةوسرد العتيبي وضع بعض الحالات التي قال إنها استفادت من البرنامج، إذ تلقى البرنامج اتصالا من إحدى الزوجات تفيد بحاجة زوجها للعلاج ولكنها تخاف على سمعته في العمل وبين أهله، فتم التنسيق واستقبال الحالة، حيث قامت الزوجة بإحضار زوجها إلى مقر البرنامج وتم اتخاذ الإجراءات المعروفة وإخضاعه للبرنامج النفسي والإرشادي والصحي الملائم لحالته ومع استمرار تواصل زيارته للمركز استطاع التحسن في غضون فترة قصيرة، كون زوجته هي من تقف خلف هذه الخطوة التي أكد أنها غيرت كثيرا من وضعه السابق والذي كان خلاله يدخن الحشيش ويتعاطى أمام زوجته في المنزل، وبفضل الله تحسنت حالته وتعافى من الإدمان، مشيرا إلى أن بعض المدمنين السابقين يرغبون التطوع للبرنامج للمساهمة في إخراج فئات كبيرة من المدمنين من براثن الإدمان.
مركز سريلعلاج الإدمان بديلا عن الأمل
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
