أسعار النفط مستقرة وفي طريقها إلى الارتفاع، ومع ذلك قد يكون دخل السعودية من صادرات النفط السعودي هذا العام الأقل في 12 عاما، رغم أن إنتاج المملكة اليومي من النفط الخام سيظل مرتفعا فوق 10 ملايين برميل للسنة الثانية على التوالي.
وفي أحدث إحصائية لإدارة معلومات الطاقة الذراع الإحصائي لوزارة الطاقة الأمريكية، تم تقدير دخل المملكة من تصدير النفط الخام في العام الماضي بنحو 130 مليار دولار، وهو الأقل منذ عام 2005 عندما سجلت المملكة دخلا قدره 140 مليار دولار.
ولم تنشر الإدارة تقديرات الدخل المتوقع للمملكة هذا العام، ولكنه من المتوقع أن يكون قريبا من ذات الرقم، نظرا لأن إنتاج المملكة لم يتغير عن مستواه في العام الماضي خلال الأشهر الستة الأولى من السنة الجارية، فيما لم ترتفع أسعار النفط كثيرا في العام الحالي حتى الآن عن مستوياتها قبل عام.
2012 الأعلى دخلا
وسجلت المملكة أعلى دخل لها في آخر عشر سنوات في عام 2012 عندما بلغت قيمة مبيعاتها السنوية من النفط الخام 297 مليار دولار، وهو قريب من ثلث الدخل الذي سجلته كافة دول منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» في ذلك العام، والذي كان أقل من تريليون دولار، بحسب أرقام الإدارة.
وبسبب الانخفاض في أسعار النفط منذ أواخر عام 2014، شرعت المملكة في عدة برامج تنفيذية من أجل تقليل اعتمادها على النفط. وأقرت الحكومة هذا الشهر برنامجا للتحول الوطني حتى 2020 لكل الوزارات يهدف إلى بناء قاعدة اقتصادية غير نفطية وترشيد الإنفاق الحكومي مع دعم للقطاع الخاص وتوفير المزيد من الوظائف.
15% مقدار التراجع
ودخل أوبك خلال العام الحالي والمقبل لن يتجاوز في أحسن تقديرات الوكالة دخل عام 2005 ليظل الدخل منخفضا مقارنة بمستوياته في السنوات الأربع الماضية حتى مع توقع تحسن الأسعار في العام المقبل. وتقديرات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية اسمية وليست معدلة وفقا للتضخم.
وقالت إدارة معلومات الطاقة إن من المتوقع أن تهبط إيرادات الصادرات النفطية لمنظمة أوبك في عام 2016 بكامله بنسبة 15% لتواصل التراجع للعام الثالث على التوالي، ومن المحتمل أن تسجل أدنى مستوياتها في أكثر من عشر سنوات قبل أن ترتفع في 2017.
وأضافت أن من المرجح أن يجني أعضاء أوبك بما فيهم إيران نحو 341 مليار دولار في 2016 بانخفاض قدره 15% عن مستويات 2015 بناء على توقعات أسعار النفط العالمية ومستويات إنتاج المنظمة.
والمرة السابقة التي انخفضت فيها إيرادات الصادرات النفطية لأوبك لثلاث سنوات متتالية كانت في 1983-1986. ومن المتوقع أن تنخفض إيرادات صادرات أوبك في 2016 إلى أدنى مستوى لها منذ 2004 حينما بلغت نحو 295 مليار دولار.
2017 أقل قتامة
وفي أوائل 2016 لامست أسعار النفط أدنى مستوياتها في 12 عاما قبل أن تتعافى إلى نحو 50 دولارا للبرميل على مدى الشهرين السابقين. وبعد تخمة في المعروض استمرت فترة طويلة من المتوقع أن تستعيد سوق النفط توازنها مع انخفاض الإنتاج وهو ما يجعل التوقعات لعام 2017 أقل قتامة. وأدت انقطاعات في الإمدادات حول العالم بما في ذلك كندا ونيجيريا إلى تسارع وتيرة تعافي أسعار الخام.
وقالت إدارة معلومات الطاقة إن إيرادات أوبك في 2017 من المتوقع أن تبلغ 427 مليار دولار نظرا لزيادة متوقعة في أسعار النفط وارتفاع إنتاج المنظمة وزيادة الصادرات.
وبلغ صافي إيرادات الصادرات النفطية لأوبك نحو 404 مليارات دولار في 2015 بانخفاض قدره 46% وهو أكبر هبوط منذ بدأت إدارة معلومات الطاقة رصد البيانات في 1975.
وفي 2015 هبطت أسعار النفط بنحو 35% أو 20 دولارا للبرميل، حيث عانى المنتجون الرئيسيون من أحد أسوأ فوائض المعروض في التاريخ.
وأخفقت محاولات لإبرام اتفاق بين أوبك والمنتجين خارج المنظمة لدعم أسعار الخام من خلال تجميد الإنتاج هذا العام، حينما طالبت السعودية بأن تنضم إيران إلى الاتفاق. وقالت إيران صراحة إنها ليست لديها خطط لتجميد مستويات إنتاجها وصادراتها النفطية مع سعيها لزيادة مبيعاتها من الخام إلى مستوياتها قبل العقوبات.
دخل السعودية من النفط في 2016 قد يكون الأقل خلال 12 عاما
خاص - مكة المكرمة4 دقائق للقراءة

حجم الخط
