العساف: التوازن الاقتصادي يتلكأ والمالية بريئة من المتعثرين
خالد الغربي - الرياض
اعترف وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف، بعدم تحقيق برنامج التوازن الاقتصادي لأهدافه التي وضع من أجلها، ومنها تنمية المناطق النائية، لافتا إلى أنه يسير على خطى قريبة من التلكؤ.
وأوضح العساف في تصريحات صحفية عقب افتتاح ملتقى التنمية الصناعية في المناطق الواعدة أمس في الرياض، أن بعض مشاريع الشركات الأجنبية التي أقيمت لأجل التوازن الاقتصادي تلكأت، ومن المتأمل أن تعالج ذلك لجنة برنامج التوازن الاقتصادي من أجل إعادة إسهامها في تحقيق أهداف الحكومة.
ونفى أي دور لوزارته في تعثر أو تأخر المشاريع الحكومية، معدّا أن ذلك ناتج عن أسباب عدة، أهمها المقاول غير المؤهل، إضافة إلى عدم جاهزية بعض المواقع، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الموضوع لا يزال يبحث ويطرح، وأن هناك لجنة في الديوان الملكي تتابع المشاريع المتأخرة.
وجدد العساف في تصريحاته، أن السعودية لن تدخر جهدا لاحتواء التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، ومنها تراجع أسعار النفط، وقال «جسدت الميزانية بوضوح إصرار الدولة على استكمال المشاريع التنموية، بل اعتماد المزيد منها، إذ ركزت على توفير البنى الأساسية المادية والاجتماعية في جميع المناطق، خاصة الأقل نموا أو الواعدة».
وعلى جانب القطاع الصناعي، أبان أن القطاع يحظى بأهمية، خاصة من قبل الحكومة لما تمثله الصناعة من خيار مهم لتنويع الاقتصاد، ومن دور بارز في تعزيز التنمية في المناطق الواعدة.
ونوه إلى ما تقدمه جهات حكومية من مشاريع للبنية التحتية في تلك المناطق ومن سياسات تشجيعية، من أبرزها منح مصلحة الزكاة والدخل خصومات ضريبية مخصصة للاستثمارات الأجنبية في المشروعات الصناعية المقامة في المناطق الواعدة بنسبة تصل إلى 15 % من رأس المال بهدف زيادة الاستثمارات الأجنبية فيها، مع تركيز خاص على تشجيع توظيف المواطنين في أي مشروع أجنبي في المناطق الواعدة عبر منح خصومات ضريبية كبيرة بنسبة 50 % من تكاليف التدريب والتوظيف السنوية للموظفين السعوديين في تلك المشاريع، إضافة لما يمنحه البنك السعودي للتسليف والادخار من أولوية لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المناطق الواعدة.
وقال العساف: أثبتت هذه الحوافز والمجهودات التي تقدمها أجهزة الدولة مجتمعة نجاحها في تعزيز جاذبية تلك المناطق للاستثمارات المحلية والأجنبية، حيث وصل عدد القروض للمناطق الواعدة إلى 213 قرضا بقيمة وصلت إلى 9.5 مليارات ريال، وذلك منذ بدأ تفعيل القرار إلى نهاية العام المالي الماضي. ورغم أن هذا الرقم أقل من الطموحات إلا أنه يعد قفزة كبيرة مقارنة بالوضع السابق.
وفيما يتعلق بتمويل التدريب، قال العساف إن الدولة تولي اهتماما كبيرا للتدريب والتطوير، مشيرا إلى أنه تم اعتماد مبلغ 2.4 مليار ريال في ميزانية هذا العام لكليات التميز، وهي مشاركة بين المؤسسة العامة للتدريب المهني والتقني والقطاع الخاص.
بطالة عالية في المناطق الواعدة
رئيس مجلس إدارة مجلس الغرف السعودية الدكتور عبدالرحمن الزامل، أكد أن آثار التنمية الاقتصادية كانت واضحة في الأعوام السابقة وتركزت خصوصا في 3 مناطق «الرياض ومكة والشرقية» مما تسبب في زيادة لعدد السكان في تلك المناطق، مشيرا إلى أن هناك نسبة بطالة عالية في المناطق النائية تدعو إلى الحاجة إلى توفير فرص عمل في تلك المناطق .
ونوه إلى أن المناطق الواعدة تتراوح رواتبها ما بين 2000 إلى 3000 ريال ومجملها في قطاع الصيانة، مشيرا إلى أنه بلغت حصص المناطق الواعدة من القروض خلال العام 50 % من نسبة القروض وبلغت 6 مليارات ريال، داعيا إلى توفير حوافز أخرى في المناطق الواعدة مما سيسهم في تنمية تلك المناطق، خصوصا فيما يتعلق بجانب التدريب.
10.8 % نمو الوظائف بالمصانع السعودية
أكد وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق الربيعة، أن لدى الوزارة قاعدة بيانات بالمصانع، مشيرا إلى أنه يتوفر بالسعودية 6800 مصنع بلغ حجم استثماراتها تريليون ريال.
وأوضح أن عدد العاملين في تلك المصانع تجاوز 935 ألف عامل، فيما بلغت نسبة نمو عدد المصانع في 2014 نحو 6 %، ونسبة نمو الفرص الوظيفية في تلك المصانع 10.8 %.
وأشار إلى أنه فيما يخص التركز في المصانع حازت الرياض على النسبة الكبرى من حيث عدد المصانع والتوظيف، أما فيما يخص نسبة النمو في المناطق الواعدة حازت حائل على النسبة الكبرى بين تلك المناطق، وذلك نتيجة الحوافز المقدمة للمناطق الواعدة، كما أنه في جانب نسبة التمويل حازت حائل على النسبة الكبرى بين تلك المناطق الواعدة، باستقطاب كبريات المصانع والشركات، لافتا إلى زيادة نسبة التوظيف في مصانع المناطق الواعدة بنسبة 25 %.
48 % حصة الواعدة من القروض الصناعية
أكد المدير العام لصندوق التنمية الصناعي علي العايـد، أن عدد المشاريع الصناعية التي مولها الصندوق منذ إنشائه تجاوزت 2700 مشروع صناعي أقيم في مختلف أنحاء السعودية، حيث بلغت قيمة القروض التي تم اعتمادها لها 118 مليار ريال، وقد أدى نجاح الصندوق في مهمته واتساع نطاق الطلب على خدماته إلى زيادة رأسماله عدة مرات إلى أن بلغ 40 مليار ريال.
وبين العايد أن مجلس إدارة الصندوق اعتمد رفع الحد الأقصى للقرض الواحد لمشاريع الصناعات المقامة في تلك المناطق إلى 1.2 مليار ريال مقابل 900 مليون ريال لمشاريع الصناعات المقامة في المدن الرئيسية، مما أثمر في زيادة نصيب المناطق الواعدة من قروض الصندوق ليصل إلى 48 % من حيث عدد القروض ونحو 40 % من حيث قيمة قروض الصندوق المعتمدة، وذلك منذ بدأ تقديمها 2011 وحتـى نهاية العام المالي 2014، علما بأن هذه النسبة كانت لا تتجاوز 14 % من إجمالي عدد قروض الصندوق و15 % من قيمتها قبل قرار دعم قروض المناطق النائية.
22 ألف كلم طرق تحت التنفيذ
قال وزير النقل المهندس عبدالله المقبل، إن القطاع حظي بدعم مما مكن وزارة النقل من تنفيذ شبكة على أعلى مستوى من الطرق لربط مناطق السعودية ومدنها ومحافظاتها، أسهمت في تسهيل تنقل المواطنين والبضائع والمنتجات الزراعية والصناعية بين المراكز والتجمعات السكانية، يضاف إلى ما يزيد عن 22 ألف كلم من الطرق تحت التنفيذ في مختلف المناطق.
وبين المقبل، أن الوزارة اعتمدت ضمن خططها وبرامجها تنفيذ العديد من الطرق والتقاطعات لتسهيل الوصل إلى عدد من المدن الاقتصادية والصناعية، منها خدمة مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، إضافة إلى تنفيذ التقاطعات اللازمة لخدمة مدينة جازان الصناعية، كذلك ستقوم الوزارة بتنفيذ الطريق الذي سيمتد من الجوف إلى طبرجل، إضافة إلى تنفيذ مشروعات الطرق المحورية التي ستربط جنوب السعودية بشمالها وشرقها بغربها والتي ستخدم المناطق الصناعية والاقتصادية في مختلف مناطق السعودية.
وأكد، أن توجه المملكة نحو إنشاء مشروعات المدن الاقتصادية والصناعية هدف إلى تسريع وتيرة النمو الاقتصادي في المناطق التي أنشئت أو ستنشأ وإيجاد صناعات وخدمات جديدة ومتنوعة وتوفير فرص عمل ووظائف، وتطوير البنى التحتية في تلك المناطق واستغلال الميزات النسبية التي تتمتع بها كل منطقة مما يزيد من قدرات السعودية التنافسية، مشيرا إلى أن قطاع النقل بمختلف وسائله يعد رافدا أساسيا ومحوريا للقطاعات الاقتصادية المتنوعة بما يقدمه من خدمات فاعلة تسهم في رفع القيمة المضافة إلى السلع، كما يؤدي دورا كبيرا في تفعيل حركة التجارة والـسياحة والاسـتثمار والانتقال.

