حولت لجنة حكومية أوراق مصانع ومستودعات مخالفة في جنوب جدة وتحديدا في حي «القوزين» إلى إمارة منطقة مكة المكرمة، بعد أن تحدى أصحابها قرارات الإغلاق الصادرة من اللجنة الحكومية، واستمروا في عملهم المخالف للاشتراطات البيئية التي أضرت بالأهالي، إضافة إلى رميهم المخلفات الضارة وخاصة المحروقات
وأوضحت لـ«مكة» مصادر رسمية في الأرصاد السعودية - فضلت عدم الإفصاح عن اسمها - أن هناك أكثر من 110 بقع زيت جاهزة للاشتعال وقريبة من المنازل والأشجار والطرق العامة، حيث يعمد أصحاب المصانع العشوائية على رميها بطرق بدائية، رغم وجود مرمى للأمانة أعد لهذا الغرض، بهدف تخفيف تكاليف النقل
وأضافت المصادر أن مندوبين من المدن الصناعية وجهوا دعوة لتلك المصانع الصغيرة والكبيرة ومنحهم أراضي لبناء المصانع قوبلت بالرفض لقلة الرقابة في منطقة القوزين وعدم تحمل تكاليف تشغيلية لبناء فلاتر والتعاقد مع شركات متخصصة في رمي ونقل المخلفات الضارة
ورصدت «مكة» خلال جولة على المصانع أن بعضها يدار بدون تصاريح رسمية، والآخر لديه تصاريح لمستودعات دون أن يخول بإنشاء مصانع لتكرير وصهر المعادن والزيوت، وسبق أن أغلقت تلك المصانع وأشعرت لمرات عدة، وقام أصحابها بكسر الباب بعد تشميعه وممارسة النشاط، وعند الاستفسار عن المسؤول رفض العمالة إعطاء الاسم أو رقمه معترفين أنهم يعملون بدون تصاريح رسمية وليس لديهم إقامات نظامية
السكان:
وقال أحد السكان بحي القوزين وليد الجدعاني إنهم وقعوا في حيرة أمام تلك المصانع رغم وجود الدفاع المدني ولجان مراقبة المصانع وفرق الأمانة الذين يقومون بدورهم تجاه المصانع المخالفة، ولكن هذا الإجراء لا يستمر سوى ساعات قليلة ما تلبث العمالة المخالفة للعودة من جديد وخاصة أن عملهم تنبعث منه غازات خطيرة تؤثر على الصحة العامة وكثير من الأطفال مصابون بالربو والأمراض التنفسية، ويجب إزالة تلك المصانع وعدم الاكتفاء بتحرير المخالفات وإغلاقها
وأشار إسماعيل حكمي إلى أن استهتار المصانع المخالفة بصحة 25 ألف مواطن من سكان حي القوزين أمر خطير ولا يجب السكوت عليه، والوحدات الصحية التابعة للحي تشهد بذلك ولديها قوائم طويلة من المرضى والمصابين وخاصة أمراض الجهاز التنفسي، مضيفا أن سكان الحي تحولوا إلى معقبين لدى الجهات الحكومية ذات العلاقة لطرد تلك المصانع بشكل منفرد أو جماعي
وحصلت «مكة» على محاضر خلال جولات مفتشي اللجان على تلك المصانع والتي رصدت عدة ملاحظات من أبرزها:
- مصانع حصلت على تصاريح مبدئية وغير مكتملة وبدون موافقة عدة جهات
- انبعاثات الأدخنة والغازات
- عدم استخدام تقنيات لتقليل الأدخنة للحد الأدنى
- ارتفاع معدل الضوضاء
- عمل المصانع ليلا
- المنطقة تحوي عددا كبيرا من مصانع إعادة وصهر الحديد وتدوير الزيوت ومصانع كيماوية
الأرصاد : معظم المصانع من دون تصاريح
وأوضح المدير الإقليمي للأرصاد وحماية البيئة في منطقة مكة المكرمة الدكتور عبدالله الجازع أن إدارته تشترك مع عدد من الجهات الحكومية ضمن لجنة رقابية على المنطقة لديها إجراءات قانونية تطبق على كل مخالف، ونعلم أن تلك المصانع تعود بعد الإغلاق والغرامات، ما جعلنا نخاطب مقام الإمارة بأسماء أصحابها للتعامل معهم، بعد تكرار المخالفة وعدم الاهتمام بتصحيح وضعهم
وأضاف الجازع أن معظم تلك المصانع يعمل بدون تصاريح، ومن لديه تصاريح أنذر وأمهل لتركيب شفاطات والتعاقد مع شركات متخصصة لرمي المخالفات، وهناك مصانع كبرى بالمنطقة أغلقت منذ عام ولن تعود إلا بتطبيق الاشتراطات الصحية، مؤكدا أن مخلفات المحروقات وغيرها من المواد الكيماوية ليست خطرة كيماويا وهي عبارة عن بقع زيت ولكنها للأسف منتشرة وموزعة
متطلبات إنشاء المصانع
- التزام المصانع بمتطلبات البناء الصادرة في دليل معايير واشتراطات البناء.
- ارتفاع صالات الإنتاج ارتفاعا يناسب المهمات الميكانيكية لخطوط الإنتاج.
- تحديد مساحة مستودع المواد الخام لتغطية احتياجات المصنع منها لمدة ثلاثة أشهر.
- تحديد مساحة مستودع المواد المنتجة لتغطية تخزين إنتاج المصنع لمدة شهرين.
- خدمات الأمن والس المة للمصنع تشمل خزانات الإطفاء الاحتياطية ونظام الإطفاء لوحدات المصنع والإنذار بالحريق

