هدد حزب الله اللبناني أمس بالرد “في الزمان والمكان المناسبين” بعد غارة إسرائيلية على أحد مواقعه داخل لبنان قريبا من الحدود اللبنانية ـ السورية هي الأولى منذ 2006، ما يفاقم التوتر في المنطقة
وبعد نفي استهدافه بالغارة التي نفذها الطيران الإسرائيلي الاثنين الماضي، عاد الحزب وأكد أنها استهدفت أحد مواقعه
وقال الحزب “إن العدوان الجديد لن يبقى بلا رد، وسنختار الزمان والمكان المناسبين وكذلك الوسيلة المناسبة للرد عليه”
وأكد مصدر أمني لبناني أن الطيران الإسرائيلي شن غارتين ليل الاثنين ضربتا “هدفا” لحزب الله عند الحدود اللبنانية السورية
واستهدف القصف موقعا على مقربة من منطقة جنتا في البقاع وهي منطقة حدودية جبلية جرداء ووعرة، تضم عددا من المناطق المتداخلة والمعابر غير الشرعية
وجاءت الغارة فيما جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو القول أمس الأول إن إسرائيل تقوم “بكل ما هو ضروري” للدفاع عن أمنها
وهي المرة الأولى التي تستهدف فيها إسرائيل موقعا لحزب الله في الداخل اللبناني منذ نهاية حرب 2006
من جهة أخرى، قتل 3300 شخص منذ بدء المعارك في سورية بين الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” ومقاتلين من كتائب أخرى معارضة للنظام في مناطق عدة، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس
وقال المرصد “لقى نحو 3300 مصرعهم منذ بدء الاشتباكات بين الدولة الإسلامية في العراق والشام، والكتائب الإسلامية المقاتلة والكتائب المقاتلة، في 3 يناير وحتى منتصف ليل 25 فبراير”
وكانت حصيلة سابقة للمرصد في 3 فبراير أوردت مقتل 1747 شخصا خلال هذه الاشتباكات
وكان زعيم جبهة النصرة جناح القاعدة في سورية أبو محمد الجولاني منح منافسيه الإسلاميين المتشددين مهلة خمسة أيام لقبول وساطة لإنهاء اقتتال داخلي وإلا واجهوا حربا لطردهم
ودعا الجولاني في تسجيل صوتي بث أمس الأول، داعش إلى قبول تحكيم علماء الدين لإنهاء أكثر من عام من الاقتتال الداخلي الذي تحول إلى عنف في بعض المناطق في سورية
وتأتي مهلة الجولاني بعد يومين من مقتل أبو خالد السوري وهو عضو بارز في القاعدة في هجوم انتحاري في سورية
واتهمت جبهة النصرة داعش بقتله وهو اتهام نفته مصادر قريبة من الجماعة المرتبطة بالقاعدة
وقالت مصادر في الجماعتين إن بيان الجولاني -وهو الأول منذ اندلعت التوترات بينهما- إعلان حرب
وميز الجولاني في بيانه بين داعش وبين جماعتي المجلس العسكري السوري الأعلى لتحرير سورية والائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة المدعومتين من الغرب، ووصف الجولاني الجماعتين بالكفار
في غضون ذلك، قتل عشرات المسلحين الإسلاميين في كمين نصبه الجيش النظامي في الغوطة الشرقية بريف دمشق، وفق مصدر رسمي سوري أمس، موضحا أن الهجوم وقع بالقرب من بلدة العتيبة وإن عدد القتلى ربما يكون أكثر من 170 قتيلا
وأفاد المرصد السوري أن مقاتلين من حزب الله اللبنانية نصبوا الكمين بالتعاون مع قوات الحكومة السورية