جاءت مشاركة “النموذجي” فريق الفتح في الإطلالة الأولى له على مستوى القارة الآسيوية في لقائه الافتتاحي أمام فريق بونيوديكور الأوزبكي بالمجموعة الثانية التي تضم بجانبهما فريقي الجيش القطري وفولاذ خوزستان الإيراني مقنعة في نظر بعض عشاقه بخروجه بنقطة في المباراة الأولى له على المستوى القاري، في ظل التراجع الذي يعيشه الفريق فنيا على المستوى المحلي وتواجده بالمركز العاشر بترتيب دوري عبداللطيف جميل للمحترفين مقارنة بالموسم الماضي، خاصة وأن الفريق لم يخسر، وهذا كان الأهم في تصورهم
بينما يرى بعض آخر أن خسارة نقطتين على ملعبه وبين جماهيره يعد خسارة في بطولة تعتمد على حصد النقاط في المباريات التي تلعب على أرض المستضيف في ظل صعوبة المنافسين واللعب على أرض الخصم خارجيا لفريق لا يملك الخبرة والتمرس، مما قد يصعب المهمة في التأهل عن مجموعته للأدوار المتقدمة في البطولة الكبرى


نتيجة مرضية

اعتبر رئيس نادي الفتح عبدالعزيز العفالق التعادل خطوة جيدة قياسا بالإطلالة الأولى لفريقه آسيويا، مشددا على أن الأهم هو أن الفريق أعاد جزءا من مستواه الذي عرف به الموسم الماضي، وقال “سيكون هذا التعادل دافعا للفريق في مواجهته المقبلة أمام فريق فولاذ خوزستان الإيراني بإيران في الحادي عشر من مارس المقبل”
وأضاف “كنا نطمع في خطف النقاط الثلاث أمام الفريق الأوزبكي ولكن قدر الله وما شاء فعل، وتبقى النتيجة مرضية خاصة وأن الفريق قدم مستوى جيدا وحاول اللاعبون بكل قواهم التسجيل ولكنهم لم يوفقوا في هز الشباك الأوزبكية، ولعل أهم مكاسب مباراة بونيوديكور أن الفريق أعاد جزءا من هيبته وأعاد للأذهان مستواه المعروف بغض النظر عن النتيجة التي آلت إليها المباراة”
وأعرب العفالق عن تفاؤله ببقاء فريقه في دوري جميل بعد أن دخل في الجولات الماضية في مرحلة الخطر مؤكدا أن الفريق لديه ثلاث مباريات وهو قادر على الفوز فيها والبقاء ضمن دوري الأضواء، وأشاد بأداء التحكيم في لقاء بونيوديكور موضحا أن الحكم كان حضوره مميزا وأدار المباراة بشكل منطقي
واختتم العفالق حديثه بتقديم الشكر لجماهير الأحساء التي لبت النداء واحتشدت في ملعب المباراة وساندت الفريق بحرارة معتذرا لها عن عدم الفوز والحصول على النقاط الثلاث

طرق فردية

ويؤكد المحلل الرياضي المعروف بقنوات الجزيرة الرياضية محيسن الجمعان أن الفتح لم يستغل الحضور الجماهيري الكبير الذي سانده في لقاء بونيوديكور، ولم يستطع أن يحصل على نقاط المباراة كاملة، مشددا على أن النتيجة تعد مقلقة للفتحاويين في مشوارهم الآسيوي، وموضحا في ذات الوقت أن النموذجي لم يستطع خلال اللقاء صنع فرص حقيقية للتسجيل ولعل الأمر لم يكن مفاجئا عطفا على المستويات المتراجعة والمتواضعة التي ظهر بها هذا الموسم والتي جاءت معاكسة لما قدمه الفريق في الموسم الماضي حين استطاع خطف النجومية من جميع فرق الدوري وتحقيق بطولتي الدوري وكأس الأبطال
وقال “افتقد الفريق للعمل الجماعي وسط الملعب وكان يعتمد على اللعب بطرق فردية في أغلب مجريات المباراة، ولم يتمكن من فك شفرة الفريق الأوزبكي الذي استطاع أن يلعب بطريقة دفاعية محكمة معتمدا على الارتداد السريع، وأعتقد أنه نجح فيها وشكل خطورة بالغة على مرمى علي المزيدي وأضاع فرصتين شبه محققتين
وتوقع أن يعاني الفريق آسيويا باعتبار أن مواجهته القادمة ستكون أمام فولاذ الإيراني بإيران، فضلا عن انشغاله بالهروب من منطقة الخطر بوجوده في المركز العاشر بدوري جميل واقترابه من منطقة خطر الهبوط لدوري ركاء مما قد يساهم في التشويش على فكر لاعبي الفتح

خبرة قليلة

أما محلل قناة الكأس الدكتور مدني رحيمي فقد وصف النتيجة بالمقبولة والجيدة لفريق يشارك للمرة الأولى في دوري أبطال آسيا فالتعادل على حد تعبيره أفضل من الخسارة
وقال: الخروج بنقطة إيجابية في أول مباراة وأمام فريق ليس بالسهل كبونيوديكور الأوزبكي أمر جيد، فمثل هذه المشاركات تحتاج للخبرة والتمرس وهذا الأمر بالتأكيد غير موجود لدى لاعبي الفتح ولكن أن تتعادل أفضل من أن تخسر
وأضاف: أمام الفريق مواجهات أخرى بمجموعته، وإذا كرر نفس النتيجة خارج أرضه أمام فولاذ الإيراني يعد أمرا جيدا ولكن الفوز هو المطلب لأنه سيعزز من حظوظه في الاستمرار في البطولة
وشدد رحيمي على أن الفتح قدم مباراة جيدة جدا تعد الأفضل له هذا الموسم مقارنة بمشواره المحلي، لكنه كان يفتقد للمسة الأخيرة من قبل خط الهجوم وزاد: بشكل عام كان الفريق أكثر تنظيما ويحسب له محافظته على شباكه نظيفة وهذا أمر مهم في مثل هذه المشاركات

هدف رئيس

ويوافق المحلل الرياضي بالقنوات الرياضية السعودية يوسف الغدير على حديث رحيمي مشيرا إلى أن الفتح قدم مستوى جيدا في لقاء الفريق الأوزبكي، وأن خروجه بتعادل سلبي يعد بكل الأحوال أمرا جيدا بشكل عام عطفا على قلة الخبرة في مثل هذه المشاركة الآسيوية إذا ما علمنا أن نتيجة لقاء الجيش القطري وفولاذ الإيراني المنافسين له بالمجموعة انتهت بذات النتيجة وهو أمر سيخدم الفتح كثيرا
وقال: الإدارة الفتحاوية وضعت هذه البطولة كهدف رئيس وأولي لها هذا الموسم مما أثر على عطاء الفريق محليا وأسهم في تراجع مستواه ونتائجه ولعل الدعم الكبير على المستويين الإداري والشرفي والجماهيري الذي حظي به الفريق أمس الأول في إطلالته الأولى قاريا يؤكد مدى اهتمام أبناء الأحساء بهذه المشاركة والتي أتوقع شخصيا أن يذهب خلالها الفريق إلى أدوار متقدمة مخالفا كل التوقعات والتحليلات التي تنبأ بها بعض بأن تكون مشاركة الفتح متواضعة كما يرون
وأضاف “إذا ما استطاع النموذجي أن يحقق ثلاث نقاط في مواجهته القادمة بدوري عبداللطيف جميل ويبتعد عن مناطق الخطر فإن ذلك الأمر سيعمل على صفاء ذهن اللاعبين في مشاركتهم الآسيوية بعد أن يطمئنوا على أمر بقائهم بدوري جميل للموسم المقبل
وتمنى التوفيق لفريق الفتح وبقية الأندية السعودية في مشاركاتهم بدوري أبطال آسيا 2014م وإعادة هيبة الكره السعودية في هذه البطولة بعد أن فقدت بريقها بعد آخر إنجاز دونه نمور الاتحاد في 2005م