أنهت الهيئة العليا لتسوية الخلافات العمالية بجدة قضية استمرت نحو 10 أشهر وقضت بتعويض 14 سعوديا يعملون في إحدى الشركات المتعاقدة في مشاريع حكومية عدة وإعادة الراغبين منهم للعمل وتغريم الشركة، وذلك بعد استغنائها عنهم عقب انتهاء أحد مشاريعها الحكومية.
وقال وكيل المتضررين من الشركة المحامي عبدالعزيز الوقداني إن القرار الذي صدر الأسبوع الماضي يأتي تأييدا لما توصلت له الهيئة الابتدائية، مشيرا إلى أن مبالغ التعويض التي حكم بها للمتضررين، جاءت وفقا لآخر مرتب رسمي لهم وشملت فترة التوقف إضافة لتعويض مالي إذا ما رغب الموظف ترك الشركة، خاصة أن حيثيات الحكم التي استمرت 10 أشهر نصت على أن قرارات الاستغناء المفاجئة غير نظامية وأيدت عودتهم للعمل. وأضاف أن الشركة استغنت عن الموظفين السعوديين لديها وتركت الأجانب الذين يعملون على ذات الوظائف، مبينا أن لديها طلبات استقدام لوظائف مخصصة للسعوديين تم رفضها لوجود كوادر بشرية وطنية يمكن تشغيلهم إذا ما رغب مسؤولو الموارد البشرية في ذلك.
وأشار إلى أن الإجراءات الرقابية الصارمة التي فرضت على الاستقدام فيما يتعلق ببعض المهن التي يمكن أن يشغلها سعوديون أعطت مجالا كبيرا لتوظيف السعوديين وإجبار الشركات على توظيفهم في الوظائف الإدارية والموارد البشرية، خاصة وأن هناك مؤهلين يفوقون بمؤهلاتهم العمال الأجانب، ولكن بعض الشركات تلجأ للفئة الأخيرة بغية تخفيض الرواتب التي أشار إلى أنها حقيقة ليست منخفضة بل مرتبات تصنف من الرواتب المتوسطة التي يقبل بها أي طالب عمل سعودي.
وأفاد أن المبررات التي دفعت الشركة للاستغناء عن موظفيها هي انتهاء العقود بانتهاء العمل في المشروع وهو ما نصت عليه خطابات سلمت لهم واعترض عليها الموظفون باعتبار أنهم موظفون في الشركة بشكل رسمي قبل ترسية المشروع عليها، كما أن لديها عددا من المشاريع الأخرى وتدير وتشغل عددا من المجمعات وبالتالي ليس هناك مبرر لتخفيض التكاليف باختيار فصل السعوديين دون غيرهم بحسب اعتراض المحامي الوقداني في الدعوى.