لا تنفك تنشر الصحف السعودية يوميا عن حملة وزارة التجارة والصناعة على المكيفات غير المطابقة لبطاقة كفاءة الطاقة (المواصفة القياسية 2663/2012)
بعض هذه المواضيع يصب في مصلحة التجار، وأخرى تذهب باتجاه الجهات الحكومية المعنية بتنفيذ قرار المنع، مثل: التجارة تتلف 15 ألف مكيف مخالف، 24 منشأة تفصح عن 850 ألف مكيف مخالف، 20 مليون جهاز تكييف بالمملكة تستهلك 51 % من الكهرباء، التجارة تصادر 50 ألف مكيف مخالف والجمارك تمنع دخول 26 ألف جهاز، بطاقة الطاقة ترفع معدل الدخل القومي وتخفض الحمل الذروي للكهرباء
الأكيد أن شريحة كبيرة من المستهلكين لا تدرك أبعاد الحملة التي تبنتها جهات حكومية عدة للسيطرة على الاستهلاك المتنامي للطاقة، والذي شهد خلال السنوات الأخيرة معدلات مرتفعة، تزيد عن النسب العالمية، والمسألة لدى بعضهم لا تعدو جهاز تكييف يلطف حرارة الجو
في حين أن البرنامج الوطني لكفاءة الطاقة يهدف بشكل حثيث إلى وضع برامج وآليات تستهدف الحد من سوء استهلاك الطاقة بالسعودية في صوره المتعددة التي تشمل تعديل مواصفات الأجهزة الكهربائية المنزلية، وأجهزة الإضاءة، ومواد العزل، وكمية استهلاك وقود السيارات ومصانع الحديد والاسمنت والبتروكيماويات
قد لا يعلم البعض أن القطاع الخاص هو من اقترح أن يكون تطبيق المواصفة القياسية مقسم على سنتين، لكي يتمكن المصنعون المحليون من إدخال التعديلات اللازمة على خطوط إنتاجهم، ويتمكن الموردون من الوفاء بالتزاماتهم التعاقدية
ولضمان منح القطاع الخاص مرونة كافية روعي أن يكون التطبيق الإلزامي بعد 7 أشهر على المنافذ الحدودية، وبعد 11 شهراً في الأسواق التجارية، وهو ما يضمن تغطية فترة الصيف التي تعد ذروة مبيعات القطاع الخاص
وبدءا من ربيع الثاني 1434 وحتى 29 صفر 1435 تم إقامة العديد من المؤتمرات وورش العمل لتذكير القطاع الخاص بتنفيذ المواصفة القياسية، كما بادر البرنامج الوطني بدعوة شركات التكييف للإفصاح عن الوحدات المخالفة في مستودعاتهم، لتمكينهم من إعادة تصديرها واستعادة الرسوم الجمركية
الأكيد أن إرجاء تطبيق تنفيذ المواصفة سيكون كالمكافأة للمتهاونين، كما أن تمديد الفترة سيؤدي إلى تسويق الأجهزة المخالفة على فئات المجتمع المحدودة الدخل
لذلك فإن من شأن عدم التراخي في التطبيق أن يلقي بآثار إيجابية على النشاطات الأخرى التي يعتزم البرنامج الوطني لكفاءة الطاقة أن ينفذها