ما إن يدور نقاش حول بدايات ظهور الموسيقى الالكترونية إلا ويتوجه الحديث حول المهندس السوفيتي ليون ثيرمين، رائد الأدوات الموسيقية الالكترونية
وهذا هو محور الحديث أيضا في الفيلم الوثائقي “الكترو موسكو” الذي يتحدث عن إسهامات روسيا منذ العهد السوفيتي وحتى اليوم في عالم الموسيقى
ووجد ثيرمين الذي قام أيضا بتطوير مجموعة من أنظمة المراقبة للاستخبارات السوفيتية كي جي بي أن كثيرا من أجهزته الصوتية لها علاقة بعالم الموسيقى
في عام 1928 قام بتسجيل براءة اختراع لآلة يمكنها أن تعمل دون اتصال مباشر وهي الآلة التي عرفت باسمه في ما بعد
وقد أوجد هذا الاختراع مجالا مغنطيسيا أمكن استغلاله لتضخيم الأصوات، وفي ما بعد أمكن استخدام هذا الاختراع لعمل الموسيقى التصويرية الخاصة بأفلام الرعب وأفلام الخيال العلمي
كما تمكن ثيرمين 1932م من اختراع أول آلة طبل في العالم
ويقول منتج الفيلم الوثائقي دومينيك سبريزتندورفر إن الفيلم يساعد على فهم كيف كانت الحياة في زمن الاتحاد السوفيتي، والثقافات الفرعية والإبداع الذي كان مقاوما لأي نظام شمولي
كما يظهر التغيرات الثقافية والاجتماعية التي كانت سائدة آنذاك
ويقدم الفيلم كذلك رؤية شخصية لتاريخ روسيا، حيث اختار المخرج التكنولوجيا والموسيقى كوسيلة لإيصال فكرته التي كتبها نصا أندريه أندريانوف
وكانت الموسيقى الالكترونية نتيجة لسياسة اتبعت أثناء الحقبة السوفيتية السابقة، للتوسع في الصناعات الالكترونية، حيث كان فلاديمير لينين يعتقد أن هذا ضروري ومهم لأجل تحقيق الأهداف الشيوعية
وخلال عقد الدورة الثامنة للكونجرس السوفيتي 1920م تم طرح “خطة جويلرو” التي هدفت إلى تحقيق ازدهار اقتصادي وتنمية من خلال التوسع في صناعة الالكترونيات، وهو ما أدى إلى بداية فترة من الاختراعات
كما شكلت تلك الفترة الأساس لتطور الآلة العسكرية السوفيتية التي غزت الأرض والفضاء في ما بعد
كانت الموسيقى الغربية شائعة في ذلك الوقت في كل أنحاء الاتحاد السوفيتي، ولكن كانت الآلات الموسيقية نادرة وباهظة الثمن، خاصة الالكترونية منها، لذلك كان المخترعون والموسيقيون يستخدمون أي شيء يمكن أن يقع تحت أيديهم
إلا أن تطور صناعة الالكترونيات السوفيتية في ما بعد جعل تلك المنتجات متاحة وبيد الجميع