أظهرت دراسة جديدة أجراها خبراء اقتصاد من جامعة بادوفا الإيطالية أن الأطفال الذين ينشؤون في بيئة تتوفر فيها كتب يستطيعون الوصول إليها بسهولة وقراءتها يمكنهم أن يتوقعوا تحقيق دخل أعلى عندما يكبرون من الذين يقرؤون كتبا أقل أو لا يقرؤون على الإطلاق.
شملت الدراسة 6.000 رجل ولدوا في 9 دول أوروبية مختلفة خلال الفترة ما بين 1920 و 1956. وأخذت الدراسة بعين الاعتبار فيما إذا عاش الأطفال من عمر 10 سنوات فما فوق في بيوت تحوي أقل من 10 كتب، أو رفَّا من الكتب، أو خزانة كتب تحوي ما يصل إلى 100 كتاب، أو خزانتين من الكتب، أو أكثر.
وبينت نتائج الدراسة، التي نشرتها مجلة (إيكونوميك جورنال) الاقتصادية، أن سنة إضافية من التعليم يمكن أن تزيد دخل الرجل خلال حياته بمعدل 9%. وقد وضعت نظريات عدة لتفسير النتائج. تقول الدراسة إن الكتب لها أهمية «ربما لأنها تشجع الأطفال على القراءة أكثر، والقراءة يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي على الأداء في المدرسة». الاحتمال الآخر هو أن البيت المملوء بالكتب يشير إلى أن السكان يتمتعون بوضع اقتصادي واجتماعي أفضل. وأشار أحد الباحثين المشاركين في الدراسة، الدكتور جوجليلمو ويبر، إلى أن قسما لا بأس به من الأوروبيين في خمسينات القرن العشرين نشؤوا في منازل تحوي أقل من رف من الكتب غير المدرسية. وتبين أن دخل هؤلاء عندما كبروا كان أقل من دخل الذين كانت لديهم القدرة على الوصول إلى عدد أكبر من الكتب. ويضيف الدكتور ويبر في ختام الدراسة أن «الكتب – مثل الألماس- تبقى للأبد».
من يقرؤون الكتب في الصغر يكسبون أكثر في الكبر
مكة - مكة المكرمة2 دقائق للقراءة

حجم الخط
