أوضح مدير إدارة القسم الوظيفي بالهيئة الوطنية لمكافحة الفساد نزاهة، ناصر الشايع، أن البلاغات التي تقدم للهيئة لا بد وأن تكون مدعمة بالأدلة، حيث إنها تبذل كثيرا من الجهد وتعمل على كثير من الأمور، التي معها لن يكون هناك مساحة للنظر في تلك البلاغات التي لا تحتوي على أدلة
وأشار، خلال حديثه في ندوة مكافحة الفساد في قطاع الأعمال بغرفة مكة، إلى أن هذا لا يعني أن الهيئة لا تبادر في بعض القضايا التي تجدها مهمة، وهي تتابع ما ينشر في الصحف، وكذلك تتابع جميع القضايا والأحداث العامة
ولفت إلى أن حماية السرية حق محفوظ للمبلغ في حال طلب ذلك، مفيدا أن طرق البلاغ يمكن أن تتحقق من خلال خمس وسائل تتمثل في البلاغ عن طريق موقع الهيئة الالكتروني، والفاكس، والحضور الشخصي، وبريد واصل، والرقم الموحد 19991
وأكد الشايع خلال حديثه عن دور الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وآليات تعزيز التعاون بينها والقطاع الخاص لمحاربة الفساد، أن الهيئة مستعدة لحماية المبلغ عند تقديمه لبلاغه متوفرة فيه كافة الشروط، مشددا على أن المبلغ طالما أنه خدم وطنه وساهم في حمايته، فإن الهيئة من واجبها تقديم الحماية له من أي ضرر قد يصيبه نتيجة لبلاغه
وكانت الندوة بدأت بكلمة عضو مجلس إدارة غرفة مكة المكرمة ورئيس الندوة سعد القرشي، أكد فيها أن الندوة جاءت ضمن برنامج كانت انطلاقته بتوصية خرج بها اجتماع مجلس الغرف السعودية في اجتماعه الذي عقد في المدينة المنورة، للحد من الفساد وتوضيح الجهود والإجراءات الجماعية، تنفيذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين لمحاربة الفساد والقضاء عليه بشفافية ووضوح توصل الجميع إلى العدالة التي تنشدها القيادة الرشيدة
وشهدت الجلسة طرح ورقة عمل لمجلس الغرف السعودية عن الآثار الاقتصادية للفساد وآليات مكافحته في قطاع الأعمال، والتي عرضها مدير المركز الوطني للمنشآت العائلية في المجلس محمد السلمي، مبينا فيها بأن الفساد آفة عالمية موجودة في كل المجتمعات المتقدمة منها والنامية، وأن الفساد يعد ظاهرة متفشية في القطاعين العام والخاص، كما أنه يساهم في عرقلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وفي عدم تحقيق العدالة الاجتماعية
وترى ورقة العمل أن الفساد تنحصر أسبابه في أسباب اجتماعية (سوء التربية والتنشئة، ضعف الوازع الديني)، وإدارية وقانونية (بطء وتعقيد الإجراءات، ضبابية وعدم وضوح اللوائح والقوانين والإجراءات، وعدم وجود نظام عقابي صارم تطبقه محاكم ولجان تحقيق مستقلة)، واقتصادية تتمثل في ضعف رواتب الموظفين في الجهات الخدمية، وارتفاع تكاليف المعيشة، والرغبة في الثراء السريع
وأشارت الورقة، إلى أن الفساد يشمل مساحة واسعة من الأعمال والتصرفات غير الشرعية، ومن أبرز مظاهره، استغلال السلطة أو الوظيفة للمحاباة، والرشوة أو العمولات والنسب، والهدايا والإكراميات، والواسطة
نزاهة تتابع القضايا ولا تقبل بلاغات بلا أدلة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
