وسط صحراء قيزيل قوم "الرمال الحمراء" تنتصب بخارى في أوزبكستان التي كانت لقرون ملتقى ثقافات الشرق والغرب عبر طريق الحرير، وموطن العلماء المسلمين، حتى أصبحت إحدى ثلاث مدن أطلق عليها "قبة الإسلام".
ويعرفها أغلب المسلمين بأنها مسقط رأس الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، وكانت أحد أهم مراكز الإسلام خلال العصور الوسطى بعد أن فتحها المسلمون على يد القائد قتيبة بن مسلم عام 709م، وظلت لقرون المركز الثقافي والسياسي للدول التركية في آسيا الوسطى، كما أنها موطن العالم الشهير ابن سينا، الذي وضع أسس الطب الحديث، وألف أكثر من 200 كتاب، في الطب، والفيزياء، والفلسفة.
ودخلت تحت حكم الدول السامانية، والقراخانية، والمغولية، والتيمورية، والشيبانية، وأصبحت مركزا لإمارة بخارى منذ عام 1533، وحتى احتلالها من قبل الجيش الأحمر السوفيتي عام 1920. واشتهرت خلال قرون بكونها موطنا للصناعات اليدوية، كالنجارة، والحدادة، وصياغة المجوهرات، والخياطة.

آثار في بخارى

- قصر أرك الذي شيد في القرن الثالث قبل الميلاد، واستخدم كمقر حكم من قبل الدول المتعاقبة.
- مئذنة كاليان التي بنيت عام 1127، ويعني اسمها المئذنة الكبيرة، وهي أكثر الأبنية التاريخية ارتفاعا في آسيا الوسطى.
- مسجد كاليان ومدرسة "مير عرب" التي تتميز باستمرارها في تقديم التعليم الديني دون توقف، منذ إنشائها في القرن السادس عشر وحتى وقتنا الحاضر.