حذر الاجتماعي السعودي والمهتم بالحراك الفكري خضر الغامدي، من الأفكار المتطرفة لدى بعض الافراد في المجتمع السعودي، حيث اعتبر أصحابها «تيارا منافقا»، ويتمثلون في الجماعات التكفيرية والتنظيمات الإرهابية الملاحقة من قبل رجال الأمن والكتاب والخطباء
وأكد الغامدي خلال افتتاح أعمال اللقاء الثامن للخطاب الثقافي السعودي أمس في جدة بعنوان «التصنيفات الفكرية وأثرها على الوحدة الوطنية» على ضرورة الإيمان بوجودها وعدم إهمالها، مستندا في ذلك إلى قرار ملكي صدر منذ شهور قليلة يقضي بتعقب مثل تلك الجماعات سواء المنتمية إلى تيارات دينية أو توجهات سياسية
وفي سياق متصل، أظهر التقرير السنوي لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، الذي حصلت «مكة» على نسخة منه، أن عدد برامج نشر ثقافة الحوار التي نظمها المركز لأفراد المجتمع السعودي تجاوزت 37 ألف برنامج خلال السنوات التسع الماضية، استفاد منها نحو 100 ألف على مستوى السعودية
وأوضحت الكاتبة زينب غاصب، أن مفهوم الحوار يؤدي إلى تغيير وجهة الفكر المعارض، واستدركت: «ينبغي لأفراد المجتمع السعودي تقبّل الحوار في حال الاختلافات دون تصنيف للأفكار»، معتبرة تصنيف الأفكار أمرا صادرا عن أفراد لم ينالوا من الثقافة الشيء الكثير، نظرا لتقوقعهم في فكرهم الذي وصفته بـ «الانعزالي»، مضيفة: «هؤلاء الأفراد يغلفون أفكارهم بالدين كي تلقى رواجا أكبر، وهو ما يجعلنا نطالب بضرورة إبعاد الدين عن الحوار، كي لا يتم الطعن في النوايا والتشكيك في العقائد»