رغم توفر جميع مقومات الحياة العصرية والحضارية والاقتصادية في وادي الدواسر، إلا أن كثيرا من الأسر لم تتخل عن القربة والزير في تخزين وشرب الماء في فصل الصيف.
وقال مبارك الدوسري - أحد ملاك المزارع في وادي الدواسر - إنه يفضل الشرب من ماء الزير كونه يعيد للماء الطاقة الحيوية، إضافة إلى مقاومته للبكتيريا الضارة الموجودة بالماء، وباعتباره فلترا طبيعيا وصحيا يطرد الملح الزائد والمعادن الزائدة ويبقي الماء صحيا جدا بلا نقص أو زيادة في المعادن.
ويصف الدوسري ماء الزير والأواني الفخارية بالمياه النظيفة وغير الملوثة بفعل مادة الفخار التي تمنع الجراثيم والميكروبات من النمو والتكاثر عكس خزانات المياه التي تحتاج إلى فلاتر لتنظيفها بشكل دوري، مشيرا إلى أن فكرة تبريد مياه الزير تعتمد على جدرانه نفسها حيث تتميز بقدرتها على إنفاذ الماء من خلال المسامات الدقيقة للزير فيتسرب الماء من الجدران إلى الخارج، وعندما يخرج الماء إلى السطح الخارجي للزير يتبخر مما يؤدي إلى انخفاض درجة حرارة جدران الزير وبالتالي تنخفض حرارة الماء داخله.
وأشارت إحدى النساء التي وضعت قربة ماء أمام بسطتها في أحد الأسواق الشعبية وسط المحافظة إلى أن كثيرا من المارة والمتسوقين والمتسوقات يحتسون ماء القربة، ويتلذذون بطعمه الذي لا يخلو من نكهة بسيطة من الدباغ - المادة المستخدمة في صناعة القربة -، موضحة أنها تبيع القربة بـ400 ريال، مشيرة إلى تزايد الطلب عليها، خاصة في فصل الصيف.
وأفاد المواطن ناصر اللويمي أنه عمد إلى وضع القربة في منزله إحياء لذلك التراث، ولتعريف أبنائه وأقاربه من الجيل الجديد بذلك الوعاء، كما أنه يفضل ماءها على المياه المعبأة في الأوعية البلاستيكية.
من جانبه دعا المواطن محمد فهد الآخرين إلى العودة للطبيعة باستخدام القربة أو الزير أو المطارة أو الجرات الخزفية لما لها من فوائد كثيرة أثبتتها الدراسات الحديثة.
القربة والزير يطفئان عطش الصيف في وادي الدواسر
واس - وادي الدواسر2 دقائق للقراءة

أحد المواطنين يشرب من ماء القربة (واس)
حجم الخط
