يذكِّرني ثامر الميمان بـ(سبيشل جونز)، المصارع الذي لا يمكن التنبُّؤ بما يفعل، والذي حظي -أيام تلفزيوننا الأبيض والأسود- باهتمام السواد والبياض الأعظم ممن كانت تستهويهم المصارعة الحُرة -اتفقوا واختلفوا معه وعليه- يتحمّسون لتعليق فاكهة زمانه وعصره وأوانه الأستاذ إبراهيم الراشد (يرحمه الله).. وأقول إن حبيبنا ثامر (شفاه الله وعافاه) لا يمكن التنبؤ بما يفعل.. يصارع بقلمه مثلما كان يفعل أيّام الصغر في «هوشات» الحارة ومطارحاتها.. ولو حلق الأستاذ رأسه (بالموس) لوجدتم في وسطه وعلى جنباته آثار حروب العالم الجديد والقديم.
أقول له أرفق بقلبك ولا تحمّله ما لا يطيق، أنت لن تستطيع أن تصلح العالم، فيبتسم على جنب مغالبًا الألم «إن شاء الله.. إن شاء الله».. وأقرأ في عيونه الإصرار، كأنه يقول: «ما لك ومال قلبي يا يحيى»؟
وطنطنت في ذاكرتي الرباعيات:
أولى بهذا القلبِ أن يَخْفِقا
وفي ضِرامِ الحُبِّ أنْ يُحرَقا
ما أضْيَعَ اليومَ الذي مَرَّ بي
من غير أن أهْوى وأن أعْشَقا..
وتركت ثامر وقلبه الأبيض من سريره..
وأنا أعرف أنه قد أدركته مهنة المتاعب..
ولو كان لقلبه من الأمر شيء لقال له: «خاف الله ارحمني متظلمنيش»!
...
ـ اسمع يا عزيزي المتزوج هذه «الفضفضة» التي تتضمن وجهة نظر «مفخخة».. كأنها تقول لك -ليس أنت على التعيين- احذر تسلم:
إذا سألت الزوجة سؤالًا وهي تضع يدها على خصرها، واقفة كما «دلة القهوة»، فتأكّد أنها تعرف الإجابة! أقول وبالله التوفيق إذا كانت تعرف الإجابة فلماذا تسأل؟.. وعلى كل حال فإنني أنصحك بأن تلوذ بالصمت، فقد تقول في هذا المشهد الدرامي ما تظنه مرافعة فتأتي فيها بالعيد في غير وقته السعيد!

