بدأت الدول الأوروبية التي واجهت الأمطار الغزيرة والفيضانات خلال الأيام الماضية في مواجهة أزمة برك المياه التي تهدد بانتشار البعوض فيها، فيما حذر مسؤولون بمنظمة الصحة العالمية أمس الأول من احتمال معاناة آلاف الرضع المصابين بفيروس زيكا من تشوهات بالجهاز العصبي، وقالوا إن البلدان التي تتعامل مع الفيروس تحتاج لرصد أي مشكلات غير حالات صغر حجم الرأس المعروفة (ميكروسيفالي).
وقالت منظمة الصحة العالمية إن المشاكل العصبية التي يسببها فيروس زيكا تشمل الشلل التشنجي والنوبات والتهيج المفرط ومشاكل في الرضاعة والرؤية وأدلة على وجود تشوهات شديدة بالمخ. وخلص علماء الصحة في السابق إلى أن إصابة الحوامل بفيروس زيكا تسبب إصابة الرضع بحالة ميكروسيفالي، وهو عيب نادر يتسم في أغلب الأحوال بصغر حجم الرأس ومشكلات محتملة شديدة في النمو. ويعتقد العلماء الآن أن نطاق المشاكل العصبية المحتملة قد تكون أكبر كثيرا. وفي كلمة افتتاحية نشرت بدورية تابعة للمنظمة قال الخبراء إن 37 بلدا ومنطقة في الأمريكتين تتعامل الآن مع زيكا الذي ينتشر في الأساس بواسطة البعوض وممارسة الجنس غير الآمن مع رجل مصاب. وجاء في الافتتاحية «بهذا الانتشار من المحتمل إصابة عدد من آلاف الرضع بمشكلات عصبية متوسطة وشديدة».
وفي المقابل بدأت ألمانيا أمس حملة موسعة لمحاربة البعوض في أنحاء البلاد عقب الفيضانات ومياه الأمطار الغزيرة التي غمرت مساحات شاسعة من الأراضي، استخدمت فيها الطائرات والفرق الأرضية حتى لا تتيح فرصة للبعوض بالتكاثر في المستنقعات التي خلفتها الأمطار.
وفي فرنسا قال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس إن حصيلة الضحايا جراء الفيضانات التي اجتاحت أرجاء البلاد ارتفعت إلى أربعة قتلى، بينما أصيب أربعون آخرون.
وأضاف أنه «تم إجلاء 20 ألف شخص منذ البداية، بينهم 17 ألفا في منطقة إيل دو فرانس».
وأعلنت هيئة الوقاية من الفيضانات في فرنسا تراجع منسوب المياه في نهر السين بشكل طفيف صباح أمس للمرة الأولى منذ أسبوع. ولا تزال هيئة الأرصاد تتوقع هطول مزيد من الأمطار في نهاية الأسبوع الحالي.