قفز حجم الإنفاق على سوق الإعلان في الشبكة العنكبوتية إلى 40 مليار دولار (150 مليار ريال) في 2014 مدعوما بتصاعد أعداد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي فيما ظهر جيل جديد للعلاقات العامة “الاتصالات الاستراتيجية” والاحتكار الرقمي خلال العاميين الماضيين
وأوضح خبير الاتصالات الاستراتيجية منصور آل نميس أن الإحصاءات العالمية أشارت إلى ارتفاع حجم الإنفاق ليصل إلى 40 مليار دولار، وأظهرت أيضا آخر الإحصاءات المحلية أن أكثر من 70% من سكان السعودية يستخدم مواقع التواصل الاجتماعي، مما رفع الاهتمام في الإعلان الالكتروني إلى 300%، وهذا يؤكد على حدة منافسة قادمة على القطاع
وأشار إلى أن توسع أعداد مستخدمي الانترنت أدخل العلاقات العامة نفق الحوار المباشر مع الجمهور، لتنسجم مع ديناميكية وسائل الإعلام الاجتماعي التي تمكنت من تغيير ملامح الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في العالم
وبين أن ثورة وسائل الإعلام الاجتماعي، وضعت النشاط والمفهوم في أزمة حقيقية نتيجة اختلاف سيناريو التعاطي مع الجمهور، مؤكداً أن مسألة الخروج من ثوب العلاقات التقليدية إلى عام الاتصالات الحديثة أصبح أمراً حتمياً، يفرضه الرتم المتسارع لموجة البيانات المتداولة، وتضاعف حجمها عبر الشبكات الاجتماعية
وذكر أنه رغم استخدام الشركات الكبرى في العالم العربي الإعلام الاجتماعي، كجزء أساسي من الاتصال الخارجي للشركات إلا أنها لا تزال محدودة الفاعلية، وذلك لأسباب ترتبط بالفلسفة التقليدية لديها، والقائمة على مبدأ إدارة تدفق المعلومات من طرف واحد وبثه في اتجاه واحد فقط
وأوضح أن الجيل الثاني أكثر ذكاء في إدارة صورة الشركة الذهنية وعلامتها التجارية، والتي أصبحت الآن عملا مشتركا بين الجمهور والمنشأة، من حيث حرصها على إشراكهم في التأثير على العلامة التجارية وإدارة المخاطر من خلال التفاعل الفوري، والاستجابة في الوقت المناسب
وظهرت أيضاً استخدامات وأنماط جديدة أقل تكلفة وأكثر تأثيرا “كـالإنفواجرافيك” الذي بات محركاً أساسياً للمحتوى الإعلامي للشركات، وهي مسألة تصب في صالح تجويد إدارة العمليات الاتصالية ومراعاة الجوانب المتعلقة بالتكاليف في آن واحد
ونوه إلى أنه رغم تحول أداة التحكم بالرسالة الإعلامية من يد الشركات إلى الجمهور، إلا أنها مهدت الطريق لنجاح حملات الاتصالات الاستراتيجية على نطاق أوسع، مفيداً أنها فتحت للمنشآت طرقا جديدة للحوار مع الجمهور ومعالجة الأفكار، وبشكل أكثر جودة واحترافية مما كان عليه، وجعلت من تأثير الحملات أكثر قوة وانتشاراً مما كانت عليه في السابق
وأشار إلى أن فاعلية خطة الجيل الثاني (PR 2.0) لا تعتمد على تحديد المنصات الإعلامية والجمهور، وتصميم رسائل دورية فحسب، بل يتطلب من الشركات احتواء المحتوى الرقمي، بالتفكير فيما تقول وكيف تقول ذلك ومتى تقوله ولماذا، ورصد التعليقات وقياس فعاليتها آنيا، ومن ثم تصميم الاستراتيجيات المناسبة وفقا للمعطيات
وفيما يتعلق باستخدام التقنيات الحديثة لإيصال الأفكار لشريحة أكبر من الجمهور قالت المدير التنفيذي لشركة الصورة المتحركة في السعودية لجين إياد مدني “التقنية الحديثة أصبحت هاجس الجميع في استخداماتهم اليومية، ومن الضروري أن نعمل على استقطاب أفضل تلك التقنيات في وقت يشهد السوق السعودي الكثير من المؤسسات والشركات التي تعمل على تقديم أشكال مختلفة من التقنيات”
وأشارت إلى أنه بالإمكان أن تقدم أفضل وأحدث تقنية لعمل العروض سواء للشركات أو للأفراد داخل مؤسساتهم أو في مناسباتهم واحتفالاتهم أو عبر قنوات الشبكة العنكبوتية، والتي تقدم للجمهور، وتتضمن عملا تفاعليا بين الملقي والمتلقي بصور ورسومات بخاصية الـ3D التي تسهم في وصول الفكرة بشكل أفضل وأسرع مقابل إمكان تعديل العرض في أي لحظة خلال عرضه، لذلك فهي تعد مستقبل العرض
وأضافت مدني “عملنا مع عدد من الجهات كوزارتي التربية والتعليم والصحة وعدد من المؤسسات الفردية، مما يعطي مؤشرا لتقبل ونجاح العرض المقدم من قبلنا، حيث نعتمد إعمال الفكر للاستفادة من جميع العناصر والأدوات وما لدينا من إمكانات وطاقات لنضعها بين يدي عملائنا ونوظفها في خدمة أهدافهم حتى نصل معاً إلى نتائج تقابل توقعات العملاء وترضي تطلعاتنا وصولا لتحقيق مستوى عالمي من الجودة”
بدوره، قال فهد أحمد الغامدي عضو لجنة الدعاية والإعلان في غرفة جدة إن السوق الخليجي مستهدف بشكل عام والسعودي يعد الأول استهدافا، فالقنوات الفضائية معظم ملاكها خليجيون، وللأسف فإن المتحكمين غير سعوديين، لذلك هناك محاولات متواضعة لسعودته مع الأخذ بأنه لا يمكن الاستغناء عن الخبرات الأجنبية خاصة في قطاع الدعاية والإعلان
مليارات الكترونية
4 دقائق للقراءة

حجم الخط
