بعض الجهات الحكومية المختصة في بلدنا لا تتعلم ولا تستفيد ولا تعلم إلا بعد وقوع الكوارث المختلفة، فكارثة حريق المدرسة بجدة جاءت بعد سلسلة من حرائق لمدارس البنات، والتي بلغت نحو 44 حادثاً. ويتحمل الدفاع المدني بالرغم من جهوده الكبيرة مسؤولية كبيرة تجاه ما وقع في بعض هذه الحوادث. ويضع الدفاع المدني بمكة المكرمة أقصى الشروط على عمائر إسكان الحجاج، وهذا أمر جيد، ولكن نريد منه أن يتشدد في شروط السلامة بالمدارس أيضا، وأن يتابع أعماله في هذا الجانب بإعداد فرق عمل لزيارة كل أنواع المدارس الحكومية والأهلية بنين وبنات، فأكثر المدارس التي بمكة المكرمة ليس بها سلم أو مخارج طوارئ، كما أن قدم المدارس الحكومية التي تجاوزت أعمارها الثلاثين عاماً تحتاج لإعادة النظر في وضعها من ناحية سلامة المنشآت والقواعد والمباني، ولا أبالغ حين أقول إن معظم المدارس بمكة المكرمة قديمة ومتهالكة ومنتهية الصلاحية
وأقترح على الجهات المختصة بوزارة التربية والتعليم أن تشارك المديرية العامة للدفاع المدني في وضع الشروط والمواصفات الخاصة بالمباني الحكومية المرتبطة بالمدارس وسلامتها. كما أتمنى على القائمين والمسؤولين بالجهات الفنية بوزارة التربية والتعليم إلغاء الحديد الذي يوضع على النوافذ والأبواب، غيروا فكرة أن مدارس البنات هي سجون، نريد أن تكون مؤسسات تربوية وتعليمية. وسؤالي المشروع هو: هل يوجد لدى بعض الأفراد المنتسبين للدفاع المدني قصور في التدريب، وعدم قدرة على الوصول لمواقع الحريق في أقل زمن وأقل جهد؟ إن كان كذلك فعلى الدفاع المدني تطوير رجاله ليحقق مهامه بكفاءة أعلى.

والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.