دعت أكبر منظمتين لمسلمي فرنسا، المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية واتحاد المنظمات الإسلامية، أمس المسلمين إلى “التحلي بالهدوء” و”احترام حرية الرأي” عشية صدور أول عدد من مجلة شارلي ايبدو بعد الاعتداء على الصحيفة الساخرة.
وتنشر الصحيفة التي تصدر اليوم بـ3 ملايين نسخة، بدلا من 30 ألفا في العادة، رسما للنبي محمد يذرف دمعة حاملا لافتة كتب عليها “أنا شارلي”، وكتب أعلى الرسم بالعنوان العريض “كل شيء مغفور”.
ودعا اتحاد المنظمات الإسلامية “مسلمي فرنسا إلى التحلي بالهدوء وتفادي الردود العاطفية وغير المناسبة وغير المتوافقة مع كرامتهم وتحفظهم واحترام حرية الرأي”.
وقال رئيس المرصد الوطني لمكافحة معاداة الإسلام عبد الله زكري: احتراما لذكرى ضحايا شارلي ايبدو لن نعلق على ذلك الاستفزاز، لقد استمروا على النهج المعتاد.
كما نددت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة -ايسيسكو-، بقيام كل من يومية لوموند وليزيكو وليبراسيون ولومانيتي، ومجلة لوبوان الفرنسية بنشر صور مسيئة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
وقالت: إن هذا التصرف العنصري غير الأخلاقي المستفز لمشاعر 1.5 مليار مسلم دليل على رغبة من يشرف على تلك الإصدارات في تأجيج الكراهية وتشجيع الإرهاب، وهو تصرف بعيد كل البعد عن حرية التعبير، بل هو إصرار على احتقار مقدسات المسلمين.
وطالبت الايسيسكو الدول الإسلامية ومنظمات حقوق الإنسان واليونيسكو بإدانة هذا السلوك الاستفزازي المناهض للإعلان العالمي حول التنوع الثقافي وقرار الأمم المتحدة الداعي إلى عدم التعرض للأديان والرموز الدينية.
من جانبها حذرت دار الإفتاء المصرية من إقدام شارلي ايبدو على نشر العدد الجديد، مؤكدة أن هذا الفعل هو استفزاز غير مبرر لمشاعر المسلمين.
وتوقعت الدار أن يتسبب نشر الرسوم المسيئة في موجة جديدة من الكراهية في المجتمع الفرنسي والغربي بشكل عام.
وبدورها شددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مجددا على معارضتها لـ”التمييز والإقصاء”.
وقالت أمس: إن الأشخاص الذين أتوا إلينا هاربين من أزمات وخائفين على حياتهم ويبحثون عن الحماية، لهم الحق في التعامل بشكل محترم هنا.
شارلي تتحدى مشاعر 1.5 مليار مسلم برسوم مسيئة جديدة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
