مثلما يعد لحم التونة النيء طعاما مفضلا للكثيرين في مختلف أنحاء العالم، يتوقع البعض أن تزحف الصراصير يوما ما إلى موائد الطعام. وفي ضوء تنامي الحاجة إلى مصادر أخرى للطعام، يتوقع البعض أن ينتشر تناول الحشرات في نهاية المطاف بشكل كبير في الدول الغربية والمتقدمة. ويتوقعون أن تصبح الفطائر المصنوعة من دقيق مستخرج من الصراصير أو الفلافل المحشوة بالسوس أطباقا مفضلة مثل السوشي.
يقول رئيس جمعية (القطعان الصغيرة) روبرت ناثان «استغرق الأمر ما بين 30 و40 سنة كي يصبح السوشي شيئا عاديا، لكن الكرنب مجعد الأوراق احتاج خمس سنوات تقريبا رغم أنه ليس طيب المذاق.» وتهدف جمعية القطعان الصغيرة إلى تعريف الجمهور بالفوائد الغذائية والبيئية للحشرات الصالحة للأكل. واجتمع ألن ونحو 150 آخرين في جامعة وين ستيت في ديترويت أمس الأول للحديث عن الحشرات الصالحة للأكل، وكيف يمكن تطوير هذه الصناعة الوليدة. وهذا أول مؤتمر من نوعه في الولايات المتحدة. ويريد المجتمعون التغلب على ما وصفه أحد المتحدثين «بعامل الاشمئزاز» نحو هذه النوعية الجديدة من الأطعمة.
ووفقا لتقرير أصدرته الأمم المتحدة في 2013 يلتهم نحو ملياري شخص يوميا 2000 نوع من الحشرات تقريبا، تتنوع من النمل ويرقات الخنافس التي تأكلها قبائل في أفريقيا، إلى الجراد المقلي «المقرمش» الذي يلقى إقبالا كبيرا في تايلاند.
وذكر التقرير أنه في ظل الحاجة إلى مضاعفة إنتاج الغذاء إلى المثلين بحلول 2050 بسبب النمو السكاني العالمي سيحتاج الناس إلى إعادة النظر في نفورهم والنظر بعين مختلفة للحشرات. ولأن عالم التغذية لي كاديسكي يتوقع نموا هائلا لهذا القطاع مع الوقت أسس هو وشقيقه شركة سي- فو للأغذية في تورنتو، وهي شركة تستخدم الحشرات في تصنيع بدائل اللحوم والألبان والبيض.
ويقول مسؤولون في الصناعة إن الإقبال يتزايد بالفعل على الحشرات الصالحة للأكل، خاصة بين من يرغبون في أطعمة خالية من الجلوتين، أو من يسعون لحماية أفضل للبيئة، إذ إن تربية الحشرات تحتاج مساحات أقل من الأراضي وكميات أقل من المياه والأعلاف، وهو ما يقلل انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري وغاز الأمونيا.
قريبا.. الصراصير والديدان عنصر أساس بالأطعمة الغربية
رويترز - تكساس2 دقائق للقراءة
منتجات شركة ديترويت صاقوري من الحشرات (رويترز)
حجم الخط
