يبدو أن عالم اليوتيوب الذي يستقطب شريحة كبيرة من الشباب؛ لمتابعة برامج يتضمن محتواها قضايا تهم الوسط الشبابي؛ الأمر الذي شجع كثيرين على فتح حسابات وقنوات خاصة بهم؛ إلى أن وصل عدد منهم ليصبحوا نجوما تربعوا على عرش يوتيوب؛ ليحصلوا على أوسكار جماهيري وهمي؛ فقط من خلال نسب المتابعة.
إلا أن عالم اليوتيوب يظل محصوراً في فئة عمرية محددة؛ وانتشاره يكاد لا يتجاوز هذه الشريحة؛ فيما تظل فئات أخرى من المجتمع مغيّبة ولا تكاد تعلم بولادة نجوم اليوتيوب في عالم الانترنت؛ وهو ما حدا ببعض هذه النجوم لاستحداث عملية سقوط قسري؛ داخل صناديق التلفزيونات؛ لتتلقاهم المحطات التلفزيوينة؛ في محاولة لتبادل المصالح وتعزيز أس التعاون المشترك؛ بين نجوم ساقطة تحتاج للدعم المالي؛ لتصبح بموازاة نجوم تلفزيونية وسينمائية وربما تأخذها العزة بالإثم لتطال محاولاتها قامات إعلامية كبيرة!التعاون الذي أثمر عن ظهور نجوم اليوتيوب؛ عبر شاشات عربية تعد الأكثر مشاهدة؛ بعيدا عن لغة الأرقام؛ إذا ما نظرنا إلى عدد المرات التي يتم فيها تقليب الريموت كونترول وحساب معدل الذهاب والعودة؛ بين المحطة الواحدة منهم؛ إلا أن ذلك ليس مجال حديثنا بقدر ما تبرز الحاجة للإجابة عن سؤال يفسر حالة انكسار هذه النجوم داخل الصناديق التلفزيونية، مقارنة بنجوميتها على اليوتيوب؟! وهل تختلف معايير النجومية في الوسائل الإعلامية المعتادة؛ عنها في وسائل الإعلام الالكترونية؟ إن موضوع النجومية على اليوتيوب بشكل خاص له علاقة بالرقيب ومستوى الرقابة؛ الذي صنع الفارق وعمل على صعود نجوم يوتيبيين حقيقين؛ عندما مارسوا حقا إنسانيا في التعبير عن قضاياهم بشكل أبسط وأقرب للنفوس؛ من معايير التلفزيون الخاضع لرقابات والداخل في حسابات؛ بعيدة كل البعد عن طموح اليوتيوبيين! وفي خضم كثرة الأسئلة المتعلقة بشهب يوتيوبية؛ انطفأ قبسها على شاشات المحطات الفضائية؛ يظل اليوتيوب مساحة شاغرة للتعبير والفضفضة؛ وليست وسيلة حقيقية لصناعة نجم.