دماثة خلقه وحنكته في إدارة المهام والمشاريع الوطنية مكنته من إنجاز كل ما يوكل إليه بنجاح تام، لا سيما المهام التي تتطلب مهارة عالية وحسن تخطيط وبعد نظر، فهو الرجل المناسب لها والسهم المصوب إلى قلبها.
ولهذا فإن الدكتور سعد مارق صاحب قائمة طويلة من المناصب القيادية المؤثرة، والتي قلما يضطلع بها رجل واحد من التنفيذيين، وهي التي تولاها وأنجز في خضم قيادتها العديد من المنجزات الجسام، والتي مضى بها نحو النجاح المؤزر، بقدر عال من التمكن وإصابة الأهداف.
ولأنه من نوعية الإداريين الذين يمتلكون عقلية منظمة ومبدعة في آن، فقد عمل مستشارا لأمير منطقة عسير، ثم مكة المكرمة، ثم عضوا بمجلس الشورى، ثم مستشارا لوزير التعليم، حتى صدر أمر ملكي بتعيينه مستشارا لأمير منطقة مكة المكرمة، ثم وكيلا لإمارة منطقة مكة المكرمة.
ولا تقف قائمة مسؤولياته عند هذا الحد، بل كان أستاذًا مشاركًا ورئيسا لقسم المحاسبة بجامعة الملك خالد، وأيضا مستشارا غير متفرغ بوزارة التعليم العالي، ولم يبتعد عن الصحافة حيث كتب وتطرق للعديد من القضايا برؤية نابهة لا تقبل المواربة، ورأس تحرير صحيفة «الوطن» بالتكليف، ونال عضوية كل من مجلس إدارة هيئة السياحة والآثار، واللجنة الاستشارية لهيئة السوق المالية، ومجلس الأمناء بكلية الأمير سلطان لعلوم السياحة والإدارة.
لهذا كله يوليه مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة خالد الفيصل الثقة، وعينه أمينا للجنة الإشرافية لسوق عكاظ، فخطط ورسم ونفذ حتى اكتسب السوق مكانة مرموقة بين المهرجانات والملتقيات الثقافية في العالم العربي خلال سنوات قليلة، في حين أن التظاهرات الثقافية، من هذا النوع، لا تكتسب تلك الصفة إلا بعد عقود من المراس والتجريب والخطأ والصواب، حتى تصل إلى مرحلة الإجادة التي بلغها عكاظ.
لم يستغن عنه الأمير خالد الفيصل وهو العارف بقدراته والمطمئن لاستراتيجياته، فعندما سمى إدارة وأعضاء «مركز التكامل التنموي» عينه مشرفا عاما على المركز، ووكل إليه مهمة تحفيز القطاعين الحكومي والخاص على المشاركة في مشاريع التنمية في المنطقة، فأعلن عن اتجاهه نحو مراقبة آلية العمل في المشاريع لضمان سير تنفيذها، وخصص غرفة اتصال تضم مندوبين من كافة الجهات لتتولى مهمة التنسيق وتذليل العقبات التي قد تواجه التنفيذ.