في 23 من الشهر الجاري نفذ تنظيم داعش تفجيرات انتحارية في طرطوس وجبلة معقل العلويين، مما أسفر عن مقتل 154 شخصا وجرح أكثر من 300 آخرين. وكانت هذه هي المرة الأولى التي تستهدف فيها أي من المدينتين الساحليتين بمثل هذه الهجمات منذ بداية الحرب. ووفقا لتقرير حديث صادر عن معهد واشنطن للدراسات فإن التنظيم يسعى لتوجيه ثلاث رسائل مختلفة من خلال تلك التفجيرات:
رسالة للعلويين
يريد التنظيم أن يبين لهم أن نظام الأسد لن يتمكن من حمايتهم. وفي النهاية، لم يهاجم التنظيم المدن الساحلية القريبة من بانياس واللاذقية اللتين تسكنهما جاليات أكبر من السنة. وفي حالة اللاذقية، أدت تدفقات المشردين داخليا إلى جعل السنة الغالبية بين السكان، ومن المرجح أن يفضل التنظيم تجنب خطر وقوع إصابات كبيرة في صفوف السنة هناك. إن إرسال مثل هذه الإشارات العنيفة للعلويين، قد يكون لها العديد من التداعيات.
رسالة إلى موسكو
القاعدة البحرية الوحيدة لروسيا في سوريا، موجودة في ميناء طرطوس، في حين تقع جبلة بالقرب من القاعدة الجوية الرئيسة لروسيا في حميميم. وتحاول موسكو أيضا إعادة تأهيل قاعدة الغواصات السوفيتية القديمة في جبلة. ووفقا لمحطة «بي بي سي» أظهر داعش بالفعل نمطا في استهداف البنية التحتية الروسية.
رسالة إلى الفصائل
على الرغم من أن أهداف داعش وأساليبه تختلف في كثير من الأحيان عن تلك التي تتبعها مختلف الفصائل السورية المناهضة للأسد، إلا أنه لا يزال يريد أن يعتبر بأنه زعيم الحرب ضد النظام وروسيا والطائفة العلوية.