مشهد متكرر يراه المستهلك يوميا على جنبات بعض الطرق الرئيسة أو حتى الفرعية في جدة..عربات محملة بالخضراوات والفواكه، وبسطات على قارعة الطريق تعود ملكيتها لطاعنين في السن يحاولون كسب قوت يومهم من الأرباح التي تدرها عليهم تلك التجارة المتواضعة.
وجود البسطات خارج نطاق الأماكن النظامية المخصصة لأنشطة بيع الخضراوات والفواكه خلق نوعا من التباين في الآراء بين أفراد المجتمع، فالبعض يرى أن الحاجة ومضايقة العمالة الوافدة لهم داخل الحلقة تدفعان بهم إلى الخروج للشوارع العامة طلبا للرزق، بينما يعتبر آخرون ذلك تقصيرا من الجهات الخدمية في تنظيم المهنة، وما بين الرأي والرأي الآخر يمتلك المستهلك حرية الاختيار في الشراء من النظامي أو المخالف.
وتعاطفا مع أصحاب العربات والبسطات يتذمر بعض أفراد المجتمع أحيانا من مطاردات اللجان الرقابية لهم، والتي ربما تنجم أحيانا عن تلفيات في بضاعتهم، وبالتالي تندرج تحت مفهوم هدر النعمة والاستهتار بها.
وفي هذا الشأن رد المتحدث الرسمي بأمانة محافظة جدة محمد البقمي على تلك الاتهامات بأن الإتلاف يشمل البسطة أو العربة فقط، بينما يتم تحويل محتوياتها السليمة إلى الجمعيات الخيرية بغرض الاستفادة منها وتقديمها للأسر المحتاجة.
وقال لـ»مكة»: هناك لجان رقابية تجوب الشوارع بصفة دورية للحد من انتشار البسطات المخالفة، حيث تتم مصادرة العربة أو البسطة وإتلافها مع الإبقاء على محتوياتها لتوزيعها على الجمعيات الخيرية، لافتا إلى أن العقوبات بالعادة لا تطال أصحابها نتيجة هربهم.
وبيّن وجود لجنة ترأسها وزارة العمل وتشارك فيها وزارتا التجارة والصناعة والزراعة والأمانة والشرطة بهدف سعودة الحلقة، وأضاف: جميع بسطات الخضراوات في الحلقة مملوكة لسعوديين، ولكن بعضهم يسلمونها إلى العمّال للوقوف فيها.
وأشار إلى أن لجنة السعودة تضبط أي عامل وافد يبيع في تلك البسطات، وتابع «استقطعت أمانة جدة 44 بسطة من البسطات الموجودة في الحلقة ووزعتها على مواطنين سعوديين بنظام القرعة لتشجيع السعودة في هذا القطاع».
العوز ينشر بسطات الخضراوات على الطرق
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
