أرجع مواطنون بمنطقة نجران تعثر المشاريع الخدمية بما فيها الصحية والتعليمية إلى غياب التنسيق بين الجهات المعنية، مشيرين إلى أن تأخرها أثر سلبا على التنمية وإكمال مشاريع البنية التحتية، على الرغم من إنفاق الدولة مليارات الريالات في هذا الجانب.
وأكدوا خلال حديثهم لـ»مكة» أن مشاريع المنطقة تعاني قصورا وتعثرا على أرض الواقع نتيجة لعدم التخطيط السليم قبل البدء في التنفيذ وهو ما يساهم في تخطي العقبات التي تعترض سير مشاريع المياه والكهرباء والسفلتة والإنارة وغيرها من خلال أعمال الحفر المتكررة.
يشير الباحث الاقتصادي حسين آل عباس إلى أن عدم التنسيق أدى إلى تعثر المشاريع، مشيرا إلى أن الوضع أخطر من ذلك حيث أصبح هناك هدر للأموال نتيجة لزيادة الأعباء المالية لكل مشروع، والسبب أن تنفيذ أحد المشاريع على سبيل المثال يخرب مشروعا تم إنجازه مسبقا في ظل غياب التخطيط وعدم التنسيق بين الجهات الحكومية التي تنفذ تلك المشاريع خاصة مشاريع البنى التحتية وما يدل على ذلك الحفريات التي نشاهدها في أغلب الطرق.
ولفت إلى أن أمانة المنطقة تعاني من نفس المشكلة بين أقسامها والدليل أننا نرى العمل يسير على قدم وساق في إنشاء الأرصفة والإنارة ونفأجأ بأن هذه الأعمال تتعرض للتخريب لوجود مشروع جديد.
مسؤولية البلدية
ويرى محمد العجبي أنه يجب تفعيل دور وزارة التخطيط لتكون هي الجهة المسؤولة التي تراقب وتتابع المشاريع المنفذة، وكذلك المجالس البلدية تكون على قدر من المسؤولية ما يخول لها التنسيق بين المشاريع التي يحتاجها المواطن، بالإضافة إلى إنشاء هيئة عليا لتنظيم مشاريع المنطقة وتطويرها على أن تتولى تحديد متطلبات المنطقة وتكون مشرفة ومنسقة على جميع المشاريع، ومن المهم أيضا إنشاء صندوق مالي بأحد البنوك لكل منطقة بحيث تودع فيه إيرادات الأمانات ويكون صرفها حسب الحاجة والأولوية.
ضعف التنسيق
أما محمد الصقور، أحد منسوبي البريد فيقول: للأسف أدى ضعف التنسيق بين الجهات المنفذة للمشاريع إلى تعثرها، ولهذا فإن المشاريع المنفذة لم تنجز بالشكل المطلوب لوجود ازدواجية في المهام والخدمات المقدمة، فمثلا إنشاء الطرق بين وزارة الطرق والأمانات فلماذا لا توكل إلى وزارة واحدة، كذلك بعض المشاريع ذات مردود مادي مثل الكهرباء والاتصالات ونجدها تنفذ حسب الخطة بعكس مشاريع الصرف الصحي فالتنسيق يغيب بين الوزارات وخططها ربما تتعارض لسبب بسيط وهو أن لكل وزارة مهامها ومسؤولياتها التي تسعى جاهدة إلى تحقيقها، ومن هنا نرى أن تخصيص وزارات الدولة سيزيد إنتاجيتها وتصبح للمبالغ المصروفة قيمة وهذا سينعكس على المشاريع المنفذة وأولويات التنفيذ ونستشهد بشركة أرامكو ونتمنى أن تكون مثالا حيا لكل الوزارات.
بدورها خاطبت «مكة» أمانة المنطقة للاستفسار عن أسباب تعثر بعض المشاريع، ولكن لم يتم الرد حتى ساعة إعداد هذا التقرير.

