لا يزال الفقر يشكل العائق الأول أمام التنمية الاقتصادية في الدول الأقل تطورا والدول النامية.
وبالرغم من أن نحو 940 مليون شخص تخلصوا من الفقر المدقع في العالم خلال العقود الثلاثة الماضية، لا يزال هناك نحو مليار شخص يعانون من الفقر المدقع. وبحسب تصنيف الأمم المتحدة، لا تزال بنجلادش من الدول الأقل نموا في العالم.
ومع ذلك فقد نجحت في تقليص معدل الفقر من 48.9% في 2000 إلى 25.6% في 2014.
حاليا، معدل الفقر المدقع في بنجلادش هو 12.4%. ومع ذلك، لا يزال معدل الفقر المدقع مرتفعا ويشكل تحديا أمام تحويله إلى بلد متوسط الدخل.
الحكم الجيد والشفافية والمحاسبة عناصر أساسية لتقليص معدل الفقر.
ولذلك، للقضاء على الفقر، على الحكومة محاربة الفساد، والحكم السيئ، والإدارة السيئة. وتقوم الحكومة حاليا بعدة نشاطات للتطوير والتنمية، ويمكن رؤية مؤشرات النمو في البلد بوضوح. معدل النمو في بنجلادش حاليا وصل إلى 6%.
معدل وفيات الأطفال والأمهات الحوامل تقلص بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية.
نسبة الأطفال الذين يسجلون في مرحلة التعليم الابتدائي 100% تقريبا ونسبة المتسربين من دائرة التعليم الابتدائي نحو 25%.
معدل حياة الفرد في بنجلادش نحو 70 سنة. هناك أعمال بناء طرق وجسور ومشاريع صرف صحي في شتى أنحاء البلد، وتقوم الحكومة ببناء مؤسسات تعليمية وتوفير الدعم التكنولوجي لترقية التعليم الأساسي.
كما تعين الحكومة مدرسين وموظفين جدد، وتوفر الكتب المجانية حتى التعليم الثانوي، وتقدم مكافآت مالية للطلاب، وتنظم دورات تدريبية منتظمة للمدرسين، وتهيئ الصفوف التعليمية بوسائل التعليم الحديثة والانترنت.
وتنفق الحكومة نسبة مرتفعة من ميزانيتها لتقوية شبكة الأمن الاجتماعي من خلال تقديم معونات للأرامل وكبار السن والمعوقين وغيرهم. كما توفر الدولة رعاية صحية مجانية في المشافي الرسمية.
ورغم كل الصعوبات، استطاعت بنجلادش أن تحقق تنمية اقتصادية جيدة خلال السنوات القليلة الماضية بسبب البرامج الحكومية الناجحة والجهود المخلصة التي تُبذل في هذا المجال.
لكن على الحكومة أن تبذل جهودا أوسع لتسريع النمو الاقتصادي. يجب ألا تتهاون الحكومة في محاسبة الفساد وضمان الإدارة الجيدة للموارد المتوفرة. كما تجب العناية بشكل أكبر بالقطاع الزراعي ومنع بناء المشاريع الصناعية في الأراضي الزراعية.
كما يجب تشجيع المبادرات لتجميل المناطق السياحية وضمان أمن الزوار والسائحين الأجانب وإزالة جميع العقبات لجعل بنجلادش بلدا سياحيا ممتازا. والأهم من ذلك كله، يجب الحفاظ على الاستقرار السياسي في البلد لتشجيع الاستثمار الخارجي وتسريع النمو الاقتصادي.
التناغم والانسجام السياسي من أهم عوامل تطوير وتنمية البلد، وهذه مسؤولية الأحزاب السياسية بشكل رئيس. إذا توافرت الشروط الأساسية التي أشرنا إلى بعضها، وهي ليست صعبة، فإن بنجلادش يمكن أن تتخلص من الفقر خلال فترة قياسية.