ضربت قوات الأمن الفرنسية طوقا أمنيا أمس على منطقة مسجد بواتييه غرب فرنسا الذي تعرض لحريق يرجح أنه متعمد، وسط حالة من الاستنفار الأمني غداة مسيرة باريس العالمية لمواجهة الإرهاب في أعقاب الهجوم على صحيفة شارلي إيبدو ومتجر الأطعمة بباريس ما خلف 17 قتيلا.
وأعلنت الحكومة الفرنسية نشر 15 ألفا من العسكريين ورجال الشرطة لمواجهة خطر احتمال وقوع اعتداءات جديدة، وأكد وزير دفاعها جان ايف لودريان في ختام اجتماع حول الأمن الداخلي نشر 10 آلاف عسكري ابتداء من اليوم، للمرة الأولى، إضافة إلى نشر 5 آلاف من قوات الشرطة، وأكد رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس استمرار المطاردات بحثا عن شركاء لمنفذي الاعتداءات.
وسط هذه الأجواء تعالت الأصوات لتوحيد تمثيل المسلمين في فرنسا لمواجهة حالة الكراهية التي خلفها الهجوم الأخير، حيث دعا عضو اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا أحمد جاب الله إلى إيجاد هيئة موحدة تمثل المسلمين وتعبر عنهم، مؤكدا أن من مصلحة المسلمين أن يكون لهم تمثيل حقيقي ضمن إطار الدولة وقوانينها.
وحدد رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، عبدالله بن منصور، ثلاثة سبل لمواجهة الإسلاموفوبيا والرسوم المسيئة، وهي: المواجهة القضائية، والحوار الدبلوماسي، والتوعية الشعبية بحقيقة الإسلام.
من ناحيتها أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عزمها المشاركة في تظاهرة حاشدة بالعاصمة برلين ينظمها مسلمو ألمانيا ضد الإرهاب، وإدانة هجمات باريس، والوقوف في وجه التطرف المتصاعد ومعاداة الإسلام، وقالت ميركل: بصفتي مستشارة ألمانيا، وعدد كبير من أعضاء الحكومة سنشارك جميعا في المظاهرة.
من ناحية أخرى أكد تقرير مرصد الإسلاموفوبيا لشهر ديسمبر 2014 الذي صدر أمس عن منظمة التعاون الإسلامي تزايد جرائم الكراهية ضد المسلمين، لافتا إلى أن ديسمبر الماضي كان شهرا صعبا ولا سيما بالنسبة للأقليات المسلمة، في ظل مناخ سياسي في الغرب يسوده التوجس تجاه المسلمين.
وأوضح التقرير أن مؤشر الإحصاءات في أوروبا كان مقلقا جدا، حيث سجلت الاعتداءات على النساء المسلمات في بريطانيا ارتفاعا بنسبة 10%، بينما تضاعفت بها التهديدات والشتائم اللفظية، وفي النمسا، عانت الجالية المسلمة من تزايد جرائم الكراهية، وفي هولندا تواصلت عمليات التخريب ضد المساجد، وفي ألمانيا خرجت احتجاجات على ما وصف بـ أسلمة الغرب.
استنفار فرنسي ودعوة لتمثيل موحد لمسلميها
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
