رغم أن رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو يقول إن مشاركته في مسيرة باريس العالمية جاءت لقطع الطريق على محاولات البعض تحويل الحادثة إلى حملة عداء للمسلمين في العالم وتحديدا في العواصم الأوروبية، إلا أن تقارير ومعلومات تتناقلها وسائل إعلام محلية وعالمية تصر على تحميل أنقرة مسؤولية أساسية في تحركات عناصر داعش عبر الأراضي التركية والاستفادة من الفراغ الأمني في مناطق الحدود مع سوريا والعراق والتي توفر للتنظيم التنقل بسهولة كما حدث في موضوع حياة بومدين زوجة أحد المشاركين في هجمات باريس الأخيرة، والتي نجحت في الدخول إلى سوريا للالتحاق بالتنظيم.
وبدأت أقلام تركية منذ اليوم تربط بين تفجيرات باريس وإسطنبول ولبنان وتوقيتها، وحذرت من تزايدها إذا لم تتحرك السلطات لاعتماد خطة تحرك أمني وسياسي جديد في التصدي لداعش لأن أنقرة ملزمة في النهاية بإزالة شكوك وقلق شركائها في موضوع التنظيم والشبهات التي تحوم باستمرار حول ضعف الأجهزة الأمنية في التصدي لداعش.
من ناحيته أكد وزير الخارجية التركي مولود شاويش أوغلو أن تركيا تتعاون مع الجميع في الحرب على داعش وأن جهاز الاستخبارات أبلغ السلطات الفرنسية بكافة التفاصيل التي جمعها حول حياة بومدين ومرافقها منذ لحظة وصولها إلى إسطنبول وتحركاتها فيها على مدى يومين كاملين.
ويقول الكاتب والإعلامي جيم كوشوك إن حكومة العدالة والتنمية تقوم بكل ما في وسعها في الحرب على داعش وإن العواصم الأوروبية هي التي لا تتعاون مع أنقرة «كما بدا واضحا في موضوع خروج بومدين من باريس بمثل هذه البساطة في حين أنه كان يفترض تعقبها وإبلاغ أنقرة بذلك قبل دخولها مطار إسطنبول».
لكنه يقبل هو الآخر حقيقة وجود مشكلة قد تكبر وتتفاقم في مسألة التصدي لداعش وتحركاتها والتهديدات التي تطلقها ضد أنقرة.
مرئيات تركية
- حجم التعاون التركي مع الغرب في مكافحة الإرهاب كبير رغم عدم المعاملة بالمثل.
- الغرب أمام خطرين: الأول هو الإرهاب والثاني تصاعد العنصرية والعداء للأجانب.
- لم يقرر الغرب بعد التحرك بصورة جادة لمواجهة هذه المخاطر كما يبدو.
- ظاهرة الإسلاموفوبيا تنتشر بكثرة في أوروبا ومن شأن ذلك الإخلال بالأمن العالمي.
- لا يمكن ربط الإرهاب بدين معين ولا بمنطقة محددة، حيث يحاول البعض ذلك.

«12 ألف تركي التحقوا بداعش ولا يمكن لتركيا إخفاء حجم الأزمة التي تعاني منها في ملف التنظيم وضرورة تغيير أسلوبها لأنها تغضب حلفاءها في الغرب».

أوميت أوزداغ رئيس مركز دراسات القرن 21

«يجب إطلاق استراتيجية شاملة للتصدي للتنظيم وتحركاته داخل تركيا وفي المناطق الحدودية وحماية البلاد من التهديدات ومحاولات زرع العبوات والتفجيرات»

الكاتب والإعلامي التركي مراد يتكين