أشار علماء أمريكيون إلى أن السنة الحالية قد تسجل معدلا قياسيا جديدا للحرارة على سطح الأرض منذ البدء بتسجيل درجات الحرارة سنة 1880، بعد سنتين قياسيتين شهدهما العالم في 2014 و2015.

وكانت الوكالة الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي (نوا) أعلنت الأربعاء الماضي أن الشهر الماضي كان أكثر أشهر أبريل دفئا في تاريخ تسجيلات الحرارة ليصبح بالتالي الشهر الـ12 على التوالي الذي يشهد معدلا قياسيا لدرجات الحرارة.

وأشارت الوكالة إلى أن الأشهر الأربعة الأولى من 2016 كانت الأكثر دفئا منذ 136 عاما مع معدل درجات حرارة أعلى بـ1.1 درجة مئوية من المعدل المسجل خلال القرن العشرين (13.7 درجات مئوية).

وقال خبير الأرصاد الجوية في الوكالة جايك كراوتش خلال مؤتمر صحفي «أعتقد أننا تخطينا بفارق كبير درجات الحرارة المسجلة في 2015 وبالتالي ستسجل 2016 على الأرجح معدلا سنويا قياسيا جديدا للحرارة على الكوكب». ولفت إلى أنه بالرغم من عودة التيار الاستوائي البارد في المحيط الهادئ المعروف بـ»لا نينيا» والذي من المتوقع أن يحل مكان التيار الساخن المسمى «نينيو» خلال الأشهر الأخيرة من 2016، فلن يكون ذلك كافيا لتفادي معدلات حرارة قياسية جديدة. وعاد ليؤكد أنه من المبكر جدا استخلاص نتائج حاسمة في هذا الشأن.

سجلت درجة حرارة قياسية أمس الأول في مدينة فالودي الواقعة بولاية راجاستان غرب البلاد، وسط موجة حر شديدة تضرب الهند. وقالت إدارة الأرصاد الجوية الهندية إن أعلى درجة حرارة مسجلة كانت 50.6 درجة مئوية سجلت في 1956 في مدينة ألوار براجاستان أيضا. وأصدرت السلطات تحذيرا من موجة الحر التي تستمر على مدار اليومين المقبلين في ولايتي غوجارات وراجاستان غربي البلاد فضلا عن أجزاء من ولاية ماديا براديش في الوسط. ويعني هذا أن درجة الحرارة في هذه المناطق قد تصل إلى 47 درجة مئوية أو أكثر. وعادة ما تشهد أشهر أبريل ومايو ويونيو ارتفاعات كبيرة في درجات الحرارة في معظم أنحاء الهند قبل بدء الأمطار الموسمية وانخفاض درجات الحرارة. وتهب الرياح الموسمية على جنوب الهند في الأسبوع الأول من يونيو وتشمل بقية البلاد في غضون شهر. وجعل وصول درجات الحرارة إلى مستويات قياسية جديدة هذا العام الهنود ينتظرون الأمطار الموسمية بفارغ الصبر، حيث تعاني مناطق عدة في البلاد من الجفاف الناجم عن عامين من الأمطار الضعيفة.