أكدت هيئة السوق المالية أن رؤية المملكة 2030 تؤسس لمرحلة جديدة في تاريخ الاقتصاد السعودي والسوق المالية.

وأوضح عضو مجلس هيئة السوق الدكتور نجم الزيد أمام ملتقى الأشخاص المرخص لهم الذي أقامته أمس بالرياض أن الرؤية تعمل على تنويع مصادر الدخل والاندماج في الاقتصاد العالمي بما يتفق مع حاجات المملكة التنموية ويحقق مصالحها ومصالح مواطنيها من جهة توفير الفرص الوظيفية والاستثمارية.

وقال الزيد مخاطبا حضور الملتقى إن هيئة السوق المالية باعتبارها جهة معنية بتطوير السوق المالية والإشراف عليها، تسعى إلى دعم تلك الرؤية بالعمل على إيجاد سوق مالية كفؤة من خلال تطويرها وتعزيز قدراتها التنافسية، وتطبيق أفضل المعايير والممارسات الدولية المعمول بها في الأسواق العالمية، والإشراف والرقابة عليها بشكل فاعل بما يوفر بيئة آمنة وجاذبة.

وأضاف شرعت الهيئة منذ بداية العام الماضي في تنفيذ عدد من المبادرات التطويرية التي اعتمدها مجلس الهيئة ضمن الخطة الاستراتيجية للهيئة للأعوام (2015 –2019) التي وافق عليها المقام السامي الكريم، وتهدف تلك المبادرات إلى جعل بيئة السوق المالية أكثر استقرارا ودعما للاقتصاد الوطني وحفزا للاستثمار، وهي تشتمل على مجموعة من الأهداف التي من ضمنها رفع معايير الشفافية والحوكمة، وتعميق السوق المالية بتوسيع قاعدة المشاركة فيها، وتعزيز الثقافة الاستثمارية والتواصل مع المستثمرين.

إدراج شركات حكومية

من جهته أشار وكيل الهيئة لمؤسسات السوق المالية أحمد آل الشيخ تحت عنوان (مرحلة جديدة للسوق المالية والدور المتوقع من الأشخاص المرخص لهم)، إلى جوانب عدة تتضمنها الرؤية ومن بينها تعميق السوق المالية، وتحقيق أعلى مستويات الشفافية والحوكمة، وإدراج بعض الشركات المملوكة للدولة، ورفع نسبة الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز سوق الدين وفتح المجال لسوق المشتقات.

وتناول أبرز ملامح الخطة الاستراتيجية للهيئة (2015 -2019) ومن بينها توسيع قاعدة الاستثمار المؤسسي، ورفع مستوى الإفصاح والشفافية في السوق المالية، ودعم صناعة إدارة الأصول خاصة من خلال صناديق الاستثمار.

سوق ثانية للأسهم

وتحدث آل الشيخ عن أهم التطورات التي ستشهدها السوق المالية خلال 2017، ومن بينها انتقال نشاط التمويل بالهامش من البنوك إلى الأشخاص المرخص لهم، بنهاية مارس 2017، وكذلك إنشاء سوق ثانية للأسهم تستهدف شريحة الشركات الحديثة والصغيرة والمتوسطة مطلع 2017، وتعديل القواعد المنظمة لاستثمار المؤسسات الأجنبية المؤهلة في الأسهم المدرجة.

كذلك سيتم تعديل المدة الزمنية لتسوية صفقات الأوراق المالية المدرجة من T+0 إلى T+2 قبل نهاية النصف الأول من عام 2017.

وخلال عام 2018، أفاد آل الشيخ أنه سيتم تحول الأشخاص المرخص لهم (المؤسسات المالية) إلى معايير المحاسبة الدولية وذلك ابتداء من الأول من يناير 2018، علما أن الشركات المدرجة ستتحول إلى هذه المعايير ابتداء من مطلع يناير 2017. وفي جانب ثان، قال إن الهيئة تعمل أيضا مع مؤسسة النقد وشركة السوق المالية السعودية «تداول» على تطوير إجراءات التسوية والمقاصة في السوق المالية.