يستقبل معرض الحرمين الشريفين بمكة المكرمة هذه الأيام عددا كبيرا من المعتمرين والزوار، ويضم المعرض تراث الحرم المكي الشريف من عصور قديمة، وتحكي جنباته مراحل التطور التي شهدها المسجد الحرام وأهم القطع الأثرية لبئر زمزم وأعمدة الكعبة المشرفة
أحد زوار المعرض محمد عبدالله يعتبره مفخرة لمكة لاحتوائه على معلومات تجمع بين الماضي والحاضر للحرمين الشريفين، ويرى زيارته من أهم الأولويات بعد أداء مناسك العمرة، كما أن توزيع المصاحف عند الخروج من أجمل الهدايا
وأوضح مدير معرض عمارة الحرمين الشريفين محمد الجابري أن فكرة إنشاء معرض عمارة الحرمين الشريفين تعود إلى التوسعات من بداية العهد الإسلامي إلى عهدنا الزاهر، ومن هذا المنطلق قررت رئاسة شؤون الحرمين توثيق المقتنيات المعمارية والنقوش الكتابية، ويعد المعرض الذي افتتح في 25/ 10/ 1420 من أبرز المعالم الحضارية والثقافية في العاصمة المقدسة
وأضاف الجابري أن المعرض يحوي مجسما للمسجد الحرام، وسلم الكعبة المشرفة الذي يعود تاريخه إلى 1240هـ، وميزاب الكعبة المشرفة المصنوع من الخشب المرصع بالذهب والمبطن من الداخل بمادة الرصاص ويعود تاريخه إلى 1201هـ، كما يضم عدة جوانب مميزة ومنها متعلقات الكعبة المشرفة المتمثلة في نموذج من الكسوة، وباب الكعبة المشرفة، بالإضافة إلى منبر مصنوع من الخشب الساج المؤرخ في 1240هـ والمقصورة التي تحوي مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام
وأشار مدير معرض الحرمين إلى أن هناك قاعة الصور الفوتوجرافية وقاعة المسجد النبوي ونموذجا من معروضات المصاحف ونسخة من المصحف العثماني الذي كتب في عهد الخليفة عثمان بن عفان، رضي الله عنه، ومخطوطات ثمينة وصورا نادرة ومجسمات معمارية حديثة وقديمة، وتضم قاعة زمزم رقبة البئر وتعود إلى القرن الرابع عشر
وكشف الجابري عن عمل معرض متنقل يجوب أنحاء العالم وفق خطة ثابتة لإظهار مكانة الحرمين الشريفين لدى عموم المسلمين وتحقيق رسالة دعوية صادقة