شاءت الأقدار أن تنتهي رحلة المواطنة السعودية سحر خوجة لعلاج ابنتها والتي امتدت لعام ونصف العام، بالوفاة على متن رحلة شركة مصر للطيران والتي أقلعت من باريس باتجاه الأراضي المصرية.
وبحسب معلومات حصلت عليها «مكة»، فقد كانت المواطنة سحر عائدة من رحلة باريس برفقة زوجها مصري الجنسية وابنتها حديثة التخرج من الجامعة، إذ كانت تعاني ابنتها من مرض عضال وكانت تتردد إلى باريس للعلاج.
ووفقا للمعلومات، فإن سحر تعمل في قسم الشؤون الهندسية في السفارة السعودية بالقاهرة منذ نحو 10 سنوات وتقيم في مصر، ولها ابن أصغر من شقيقته لم يسافر معهم حيث تخلف لتأدية اختبارات نهاية العام التي يحين موعدها في مصر هذه الأيام، وشهدت السفارة السعودية حالة بكاء زميلات سحر اللاتي كن يدعين أن تترشح أنباء عن نجاة ركاب الطائرة.
ابن عم سحر الشاعر ضياء خوجة أكد لـ»مكة» أن العائلة فقدت برحيل سحر شخصا رائعا جدا، إذ شهد لها كل من عرفها بالوفاء لأسرتها وخدمتها واستقبال أي فرد منها يزور مصر في المطار شخصيا، وكانت بشوشة ومخلصة في عملها ولم يتأثر ذلك باكتشاف إصابة ابنتها سالي بسرطان الغدد الليمفاوية، وعلاجها منه على مدى عام ونصف العام.
وقال ابن عمها إن ابن سحر «محمد» هو الآن برفقة جدته والدة سحر، كما أن شقيق سحر عبدالإله سافر أمس من جدة إلى القاهرة ليكون إلى جوار والدته، وكان أيضا برفقه شقيقته سحر في باريس في رحلة علاج ابنتها.
السفير السعودي في مصر والقائم بالأعمال أيضا رفضا الإدلاء بأي تصريحات قبل إعلان السلطات المصرية رسميا قائمة الركاب على الطائرة.
على متن الطائرة أيضا تكشفت قصة السوداني الخمسيني الوحيد من بين الركاب الدكتور محمد صالح زيادة، شقيق حاكم ولاية القضارف شرق السودان، والذي كان سيواصل طريقه من القاهرة للخرطوم لتقديم واجب العزاء في وفاة والدته التي انتقلت إلى جوار ربها قبل يومين من الحادثة، ويعمل في مجال علاقات المنظمات الدولية وهو متزوج وله 3 أبناء وعمل في بعثة اليونسكو لأكثر من 20 عاما ورشح بالعمل لبعثة السودان الدائمة وهو مقيم في باريس.
من جانبة قال خبير سلامة الطيران الدولي الكابتن سليمان المحيمدي لـ»مكة» «عدم إطلاق طاقم الطائرة أي نداء استغاثة ولا بأي طريقة يجعلنا أمام حالة جديدة، كون الوقت ما بين سقوط الطائرة من آخر ارتفاع رصدت عنده وهو 37 ألف قدم يستغرق 3 دقائق وهو وقت طويل جدا ويكفي لإطلاق عشرات نداءات الاستغاثة».
السعودية الوحيدة على الطائرة عائدة بابنتها من رحلة علاج
سحر أبوشاهين - الدمام2 دقائق للقراءة

حجم الخط
