بعد أن أبدى خلال الفترة الماضية تشددا ملحوظا تجاه مثليي الجنس، يبدو أن الرئيس الأوغندي يوري موسفيني قد اتخذ خط الرجعة فيما يتعلق باعتزامه التوقيع على قانون يمنع المثلية الجنسية في بلاده
وأعلن أنه طلب مشورة بعض العلماء الأمريكيين لمعرفة ما إذا كانت المثلية الجنسية تصيب الإنسان عند ولادته أم أنها تحدث بسبب النشأة
وكان مشروع القانون الذي أثار اعتراضات واسعة من عدة دول غربية على وشك أن يصبح ساري المفعول، مما يجعل أوغندا أحدث دولة أفريقية تتصدى لقضية المثلية، إلا أن تدخل موسفيني يعكس الحوار المتزايد في الوقت الراهن، بين أفريقيا والغرب
خلال الأسبوع الماضي أعلن الرئيس الأوغندي إصراره على توقيع القانون، مما أثار انتقادات من الرئيس الأمريكي باراك أوباما والرئيس الأسبق بيل كلينتون، حيث حذرت واشنطن من أن هذه الخطوة من شأنها أن تؤدي إلى تعقيد العلاقات بين البلدين، حيث تقدم واشنطن لكمبالا مساعدات سنوية تقدر بنحو 400 مليون دولار
وقد رفضت أوغندا التهديدات الأمريكية واعتبرتها ابتزازا، لكن يوم الجمعة الماضي تراجع موسفيني عن توقيع القانون “حتى معرفة رأي العلماء الأمريكيين، وقال “بهذا نشجع على التعاون بين علماء البلدين لمعرفة ما إذا كان البعض يولد مثليا، وإذا ثبت هذا فإنه من الممكن التراجع عن توقيع القرار”
وأضاف “كأفارقة لا نسعى لفرض رأينا على أي شخص، وبالمقابل لا نقبل من الآخرين أن يفرضوا آراءهم علينا
وهناك نقاش واسع يجري حاليا حول بعض الغربيين الذين يأتون إلى بلادنا ويشجعون طلاب مدارسنا على تبني المثلية الجنسية”
ولا تقر أوغندا في الوقت الحالي المثلية الجنسية وتعتبرها سلوكا غير قانوني، حيث ينص القانون على عقوبة السجن مدى الحياة لمن يمارسون علاقة جنسية أو حتى مجرد التحرش من نفس النوع
ويبدو أن موسفيني يجد نفسه في حيرة بين إرضاء السياسيين المحافظين ورجال الدين ووسائل الإعلام وغالبية الشعب الذي يعارض الشذوذ الجنسي، وفي ذات الوقت لا يريد إحداث مشكلات مع الجهات الغربية المانحة التي تدعم اقتصاد بلاده، لاسيما في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها حاليا