مع قرب دخول الصيف يعيش السوق المحلي أوضاع استنفار من قبل المستوردين والتجار الذين صادرت وزارة التجارة كميات كبيرة من مكيفاتهم المخزنة في الشتاء لمخالفتها للمواصفات والمقاييس الخاصة ببطاقة توفير الطاقة، في سوق تقدر مبيعاته بـ 2.5 مليار ريال، بنمو سنوي يصل إلى 15 %.

المصادرة تسببت في إرتفاع المكيفات بنسبة تتراوح بين 10 5 و 15 %

وأوضح مدير المبيعات في إحدى شركات أجهزة التكييف سيف الإسلام أحمد أن مصادرة أجهزة التكييف غير المطابقة للمواصفات أسهمت في تقليل المخزون، وبالتالي تحمل التجار مبالغ كبيرة، خاصة وأن أقل مكيف يباع بـ 1200 ريال.
وأضاف أنه من المؤكد ارتفاع أسعار المكيفات بنسبة تتراوح بين 10 % و15 % بحسب الشركة المصنعة للمكيف، نظير الطلب الخاص للمواصفات وافتتاح خطوط إنتاج جديدة في المصانع وغيرها من إجراءات التصنيع، في سوق تعمل ستة أشهر فقط، من ربيع الأول وحتى رمضان.
ولفت إلى أن ارتفاع الأسعار المتوقع دعا كثيرين إلى شراء أجهزة التكييف المستعملة قبل الحظر أو التي بها عيوب إما في الغلاف الخارجي، أو ضربات جراء التحميل والتنزيل، وهو ما يخفض سعرها قرابة 15 % من قيمتها الأساسية.
وكشف عن شراء أشخاص لكميات كبيرة من الأجهزة قبل الحظر وتخزينها ومن ثم بيعها بالباطن بقيمة أقل من المطابقة للمواصفات.
أما عن أسباب ارتفاع أسعار المكيفات قال سيف الدين إن ارتفاع أسعارها لم يكن وليد الساعة فمن عامين والأسعار مرتفعة، مرجعا ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط ومشتقاته، الذي انعكس كذلك على وسائل النقل التي زادت أسعارها وتسببت في رفع أسعار سلع شتى ومنها أجهزة التكييف، إضافة إلى القرارات الجديدة بخصوص المواصفات والمقاييس.

معظم الزبائن ينظرون إلى السعر في البداية قبل أي شيء وليس الجودة

ويقول مدير أحد معارض التكييف أبو أحمد المصري إن معظم الزبائن ينظرون إلى السعر في البداية قبل أي شيء وليس إلى الجودة، لافتا إلى أن العام الماضي كان الطلب فيه كبيرا على أجهزة التكييف بتقنية المياه “الصحراوي” و”الفريون” عن “الاسبيليت” الذي انتعش أكثر هذا العام، فيما اقتصر معظم الطلب على “الصحراوي” على سكان الهجر القريبة من الرياض والاستراحات والمتنزهات.
وعن أكثر الأنواع طلبا، أوضح بأن الصناعة الكورية تأتي الأولى، ومن ثم الأمريكية وتليها الصينية، وعقّب قائلا إن 90 % من الأجهزة الموجودة في السوق صينية، مشيرا إلى أن أجهزة التكييف “الاسبيليت” المركزية هي المفضلة لدى الزبائن، إذ يبلغ الطلب عليها 60 % من إجمالي أجهزة التكييف، وتتقاسم الأخرى بقية المبيعات
وذكر أن أسعار مكيفات “الاسبيليت” الكورية تبدأ لـ 12 ألف وحدة بسعر 2350 ريالا، فيما الحجم الأكبر الـ 24 ألف وحدة بـ 3150 ريالا، أما الحجم الكبير 38 ألف وحدة فيبلغ سعره 4100 ريال، فيما الصناعة الصينية سعرها للأصغر حجما 1600 ريال والمتوسط 2200 ريال والحجم الأكبر 3100 ريال.
أما المكيفات الشبك “الفريون” فتأتي في المقدمة الصناعة الأمريكية واليابانية وهي بحجمين؛ 24 ألف وحدة بـسعر 2100 ريال، و18 ألف وحدة بسعر 1700 ريال، فيما تحتل الصناعة الصينية ذيل القائمة بسعر 1200 ريال لـ 18 ألف وحدة، والـ 24 ألف وحدة بسعر لا يتجاوز 1450 ريالا.
وأشار إلى أن السوق هذا العام أفضل من العام الماضي بنسبة 30 % على الرغم من ارتفاع أسعار الأجهزة هذا العام.

المكيفات الصحراوية محلية الصنع تنافس الأمريكية وتتفوق عليها بسبب تنوع احجامها

من جهته، قال مدير المبيعات في إحدى شركات أجهزة التكييف الصحراوية محمد شداد إن الصناعة السعودية في المكيفات “الصحراوية” تنافس الصناعة الأمريكية بقوة، وقد تتفوق عليها في بعض الأحيان جراء تنوع أحجامها، إذ إن قوة دفع “نصف الحصان” في المكيفات الصحراوية الأمريكية هو المطلوب بكثرة ويبلغ سعره 2600 ريال، والصناعة السعودية يباع بنصف سعره تقريبا.
يذكر أن كلا من وزارة التجارة والصناعة، ومصلحة الجمارك، والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، والمركز السعودي لكفاءة الطاقة، أعلنت قبل أكثر من عام أن المواصفات القياسية الجديدة والمحدثة لأجهزة التكييف سبق اطلاع جميع المصنعين والموردين عليها، وعقدت لهذا الغرض ورش عمل متخصصة بمشاركة جميع المعنيين من القطاعين الحكومي والأهلي، مشددة على أنها ستكون ملزمة للجميع بدءا من مطلع 2014، وهي فترة كانت كافية جدا للتخلص من الأجهزة غير المرشدة
ودعت الوزارة في بيان رسمي أصدرته عقب البدء في تطبيق الحملة، الشركات والمؤسسات التي لديها وحدات تكييف مخالفة لبطاقة كفاءة الطاقة في المستودعات والمخازن إلى المسارعة بالإفصاح عنها.

 

مصادرة مكيفات غير مطابقة لمواصفات توفير الطاقة بالرياض

 

ضبطت وزارة التجارة والصناعة أكثر من أربعة آلاف مكيف غير مطابق للمواصفات والمقاييس الخاصة بمدى توفيرها للطاقة بأحد المستودعات جنوب الرياض وذلك ضمن حملتها الرقابية والتفتيشية على خط المكيفات المخالفة للمواصفات والمقاييس بالسعودية.
وباشرت الفرق دهم أحد المستودعات الواقعة بحي المصانع بعد أن رفض صاحبها الإفصاح عن نوع المكيفات ومدى مطابقتها للمواصفات والمقاييس مما حدا بوزارة التجارة ممثلة في إدارة الرقابة الميدانية إلى إغلاق المستودعات بعد التأكد من مخالفة المكيفات ومن ثم حصر عددها وعمل محاضر لمصادرتها
وكشفت “مكة” خلال جولتها داخل المستودعات أن معظم المكيفات لا تحمل بطاقة كفاءة الطاقة حيث كانت مكيفات الشباك تحمل أقل من ثلاثة نجوم بينما مكيفات الإسبليت حملت أقل من أربع وهو ما يعد مخالفة صريحة وقانونية للمواصفات السعودية
وقامت الفرق بكسر الأقفال بعد أن امتنع صاحب المستودعات عن فتح البوابات تمهيدا لمصادرتها ونقلها عبر أكثر من عشر شاحنات إلى أماكن الفرز وإتلافها في وقت لاحق وفق ضوابط قانونية وصحية
وكانت التجارة بينت بأنها لن تتهاون في إيقاع العقوبات النظامية على المخالفين والمتورطين في ممارسة الغش التجاري بعد أن منحت التجار فرصة للإفصاح عما لديهم من مخزون في مستودعاتهم، إضافة إلى منحهم فرصة إعادة تصديرها إلى الدول التي تسمح باستقبال هذه المكيفات كالبرازيل ولبنان وغيرها
كما دعت المستهلكين في حال عدم وجود بطاقة كفاءة الطاقة على أجهزة التكييف في المحلات التجارية المبادرة بالاتصال على مركز بلاغات المستهلك على الرقم 8001241616
يذكر أن عدد أجهزة التكييف التي صادرتها وزارة التجارة والصناعة منذ بدء تنفيذ حملة التطبيق الإلزامي لبطاقة كفاءة الطاقة بالأسواق في الأول من يناير الماضي تجاوز 50 ألف جهاز من مختلف الأنواع في الأسواق والمخازن والمستودعات، وسبقتها مصلحة الجمارك في الأول من ذي القعدة الماضي بمنع دخول نحو 26 ألف جهاز تكييف عبر المنافذ الحدودية، غير مطابقة للمواصفات القياسية السعودية، فيما تجاوزت الكميات التي أفصح عنها التجار 800 ألف مكيف، وذلك من أجل إعادة تصديرها
وقبل يناير الماضي تخلص عدد من التجار من المكيفات التي لا تتوافق مع المواصفات الجديدة عبر بيعها أو إعادة تصديرها إلى الخارج واستوردوا الأجهزة المتطابقة مع المواصفات القياسية الجديدة، بينما البعض الآخر من التجار احتفظ بكمياته ولم يفصح عنها لغاية بيعها بعد الحملة
إضافة إلى أن بعض الشركات قبل تطبيق الحملة وضعت عروض (اشتر جهازا وخذ جهازا مجانا) للتخلص من الكميات الموجودة في السوق
وتعاني السعودية من ارتفاع حجم استهلاك الطاقة في أسواقها المحلية، وهو ما حدا بالجهات المعنية لإنشاء المركز السعودي لكفاءة الطاقة، بهدف تقليل استهلاك الطاقة
يأتي ذلك في الوقت الذي تعدّ فيه أجهزة التكييف من أكثر الأجهزة التي تستهلك الطاقة في السعودية، حيث تستهلك ما يعادل أكثر من نصف الكهرباء في المملكة (65 % من الكهرباء في قطاع المباني)، في حين يغفل كثيرون من المستهلكين عند شرائهم لأجهزة التكييف عن استيعاب أبجديات بطاقة كفاءة استهلاك الطاقة التي تعد مؤشرا تعريفيا لقياس حجم استهلاك الطاقة الكهربائية لجهاز التكييف والأجهزة الأخرى في المنزل، ونظرا لذلك فإن كثيرين، ولاسيما الراغبين بتأثيث المنازل وشراء المكيفات الجديدة قد يتورطون بشراء تلك المكيفات المخالفة للمواصفات والمقاييس السعودية، ويجذبهم انخفاض أسعارها، بينما استهلاكها للطاقة الكهربائية يعادل 70 % من إجمالي الفاتورة في وقت الذروة.

 

 

اسباب ارتفاع أسعار المكيفات


اشتراط مواصفات جديدة وبالتالي فتح خطوط إنتاج جديدة
ارتفاع النفط ومشتقاته وبالتالي زيادة تكاليف النقل.

الماركات الاكثر طلبا

الكورية - الأمريكية - الصينية

الأنواع الأكثر طلبا:

قبل عام: الصحراوية والفريون
هذا العام: الاسبيليت
الهجر والقرى: الصحراوية والفريون

 

"الاسبيليت"

الكورية


12 ألف وحدة 2350 ريال


24 ألف وحدة 3150 ريال


38 ألف وحدة 4100 ريال


الصينية

صغير 1600 ريال

متوسط 2200 ريال

كبير 3100 ريال

 

"الشباك"

الأمريكية واليابانية

18 ألف وحدة 1700 ريال

24 ألف وحدة 2100 ريال


الصينية

18 ألف وحدة 1200 ريال

24 ألف وحدة 1450 ريالا