وأشار الخضيري في الندوة التي أدارها محمد الشريف إلى أن تطور دراسات اللغة تتابع كالآتي:
- علم الأصوات عبر دراسة علماء التراث وعلماء التجويد مخارج الأصوات وصفاتها.
- دراسة الكلمات مثل الترادف والتضاد والمشترك اللفظي.
- دراسة التراكيب أو علم النحو من خلال ترتيب الكلمات داخل الجملة وحركة الحروف.
المفهوم
التداولية بحسب الخضيري هي دراسة المعاني التواصلية للعبارات والجمل في اللغة عبر المعاني المتداولة بين الناس، وليس التي يدرسها علم الدلالة المختص بالكلمات والدلالات، وكيفية فهمها.
وأورد الباحث مثالا من القرآن في الفرق بين المعنى التداولي والدلالي في الآية «ذق إنك أنت العزيز الكريم» واستدل كذلك بقصة هجاء الحطيئة للزبرقان وبيت سؤال جرير ألستم خير من ركب المطايا، وكيف أن الكلمة قد تعني المدح أو الذم بحسب سياق النص.
ويتخذ الوصف التداولي كما ذكر الخضيري أداتين هما:
- السياق التواصلي «المقام».
- قصد المتكلم أو كاتب النص.
- دراسة المعنى الحقيقي للكلمات والألفاظ.
- معرفة مقاصد المتكلمين حسب السياق.
- أثر السياق والمقام في فهم العبارات.
- دراسة العمليات الاستدلالية.
وأكد الباحث أنه لم تكن النظرية التداولية ناضجة كما هي حاليا، وكان لعلماء أصول الفقه وعي بمعانيها عن طريق دراسة المعنى والغرض، وأول البحوث لدى الأصوليين هو تعريفهم للأمر والنهي وربطهم بإرادة المتكلم، وهي ما يعرف في لسانيات النص بالقصدية، أما عرفية الاستعمال عند الأصوليين فهي الاعتماد على استعمال العرب للغة، وذهبوا إلى أن الاستفهام إما أن يكون إنكارا أو تقريرا أو إنشائيا.
وأضاف «الآن الناس يختلفون حول المفهوم التداولي الذي يرتبط أساسا بمجتمع يتقن الفصحى ويعرفها ويتذوقها، وهنا تتدخل الذائقة اللغوية وهي الفيصل بين التداولية وغيرها».
واختتم شكري «يجب أن نهتم باللغة العربية الفصحى ونقيمها على ألسنة الشباب».

