أكد مرشدون رسميون يعملون في جناح الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي في المهرجان الوطني للتراث والثقافة المقام حاليا في الرياض أن مبنى الرئاسة الجديد في مكة المكرمة يقع على جبل خندمة أعلى شعب بني هاشم خلف مكتبة مكة المكرمة موقع المولد النبوي الشريف شرق المسجد الحرام
ويشرح المرشدون وهم من موظفي الرئاسة لآلاف الزوار الذين يفدون يوميا إلى مقر الجناح هذه الأيام تفاصيل صور فوتوغرافية معلقة تبين مراحل توسعة الحرمين منذ عهود عدة من تاريخ المملكة، من بينها صورة تعرض جزءا من مشروع التوسعة من جهة الساحات الشمالية التي تجاهلت أيضا في تفاصيلها إظهار موقع المولد النبوي الشريف.

مرشدو الرئاسة: معلوماتنا دقيقة

ويؤكد المرشدون للزوار وبدون أدنى شك دقة معلوماتهم في أن مجسم المبنى المطل من فوق شعب بني هاشم هو موقع مبنى الرئاسة العامة لشؤون الحرمين الجديد في مكة المكرمة والانتهاء من إنشاء كامل التوسعة وتطوير المنطقة سيتم خلال العامين المقبلين
ويكشف المجسم بوضوح مبنى شاهقا أبيض اللون يرتفع نحو ثمانية أدوار وتعلوه قبة ضخمة يقع على سفح جبل خندمة وتحته مصطبات متدرجة نزولا إلى الساحة الشرقية التي استبعد منها بوضوح موقع مكتبة مكة المكرمة، ولم يشمله مجسم المبنى الجديد للرئاسة، حيث بدا خلو الساحة من أي بناء يشير لموقع المكتبة التاريخي الذي ثبت أنه يحتوي على موقع ولادة النبي محمد صلى الله عليه وسلم

المسافة بين موقع المولد ومبنى الرئاسة تزيد على 500 متر

من جانبه أكد المتحدث الرسمي للرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أحمد المنصوري في تصريح خاص لـ»مكة» أن المسافة التي تقع بين موقع المولد النبوي والمبنى الإداري المقترح «الجديد للرئاسة» تزيد على 500 متر.
وفي الوقت الذي لا يظهر المجسم الوحيد الموجود داخل جناح الرئاسة موقع المولد النبوي الشريف، اكتفى المنصوري بالقول «لن يكون المبنى المقترح للرئاسة على أنقاض المكتبة كما قيل».
وأضاف المتحدث الرسمي للرئاسة أن «المجسم استهدف من خلاله المصمم إظهار توسعة المسجد الحرام والمطاف والمسعى ولم يبرز المعالم الأخرى لأنها في الأساس ليست مستهدفة حيث هناك أمور كثيرة أخرى موجودة لم يتم التركيز عليها كالمكتبة وجبل عمر ووقف الملك عبدالعزيز التي تعد من معالم المنطقة المركزية لأن التركيز كان على المشاريع وليس على المعالم».
ولم يبين المتحدث الرسمي لرئاسة الحرمين في تصريحه لـ»مكة» سبب نفيه الصادر في بيان صحافي للرئاسة قبل أيام عدة أكد فيه عدم صحة تعيين موقع مبنى الرئاسة المشار إليه في المجسم الكامل الذي يظهر موقع مكتبة مكة المكرمة «موقع المولد النبوي الشريف» وانفردت «مكة» بنشره الأربعاء الماضي، وهو ما يتناقض مع تصريحه الجديد.
وكان المتحدث الرسمي أحمد المنصوري نفى مساء الأربعاء الماضي عبر بيان رسمي صحة ما نشرته «مكة» حول تعيين موقع مبنى رئاسة الحرمين الجديد في العاصمة المقدسة. وكانت صحيفة مكة نشرت في عددها الأربعاء الماضي أول صور لمخططات مشروع تطوير منطقة شعب بني هاشم ومآل مكتبة مكة المكرمة موقع المولد النبوي الشريف داخل مشروع التطوير في شكل كامل للمشروع وللمرة الأولى. ورصدت «مكة» خلال جولة لها أول أمس في المقر الرسمي لجناح الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي في الجنادرية شرح موظفين رسميين في الرئاسة وفي أوقات متفرقة وجميعهما يتفقان ويؤكدان صحة موقع مبنى الرئاسة الجديد كما يؤكده المجسم الأبيض اللون. فيما تنصل جميع العاملين عن الإجابة على سؤال الصحيفة حول مكان وجود مكتبة مكة المكرمة موقع المولد النبوي الشريف وتحديد موقعها الذي لا يظهر أي أثر لها في تفاصيل المجسم الضخم المعروض بشكل بارز في جناح الرئاسة، مكتفين بالإجابة عن هذا السؤال بكلمة «لا نعلم».