في ظل الأحداث الراهنة والأحزاب المتعددة والتوجهات الفكرية والسياسية، كثر الشغب وثار الجدل وتزعزعت الثقة وتقولبت الأسئلة المتعجبة تارة والناقمة تارة أخرى لتسير بخطى عمياء تجاه الهاوية الفكرية ما لم يحتويها الإقناع وتبرهنها الأدلة، تلك التساؤلات طالت كل المجالات دينية وسياسية واقتصادية، وكلها تقبع تحت مظلة رغبة المتسائل للعلم بالشيء
التساؤلات الفكرية مختلفة باختلاف شخصيات السائلين وقد يكون المجيب واحدا
وفي عالمنا العربي السائل يهوى الإجابات التفصيلية في الأمور المتعلقة بقضاياه ولا يرضى باللادراية
وبعبارة أخرى يرفض قول «لا أدري» رغم أن اللادراية علم بحد ذاته يخالف جاهلية العلم المبطن بفراغات مجوفة تقود لتفشي المغلوط لإطارات علمية ثقافية دينية إفتائية متناسية مقولة: من قال لا أدري فقد أفتى، على سبيل المثال لا الحصر، لاستنقاص اللا أدري ما يحدث في المقابلات الشخصية التي تحث على قول أعلم فيما تعلم وما لا تعلم، وهي كفيلة بتدمير مستقبل مهني علمي رغم الاستحقاق
من هذا المنطلق ومما أثار التساؤلات الفكرية في ظل أحداث الشغب الراهن والفوضى سأل سائل لم لا يكون هناك دعم وتوجيه لسنة العالم كما تدعم إيران أنصارها وتوجههم في شتى أرجاء المعمورة؟والجواب الظاهر من ملامح الواقع يشير إلى استحالة حدوث هذا
ذلك لانتفاء المرجعية الدينية الواحدة، فالمرجعية الدينية منحت إيران الولاء والانقياد من أتباعها بينما البلدان التي تحكمها أغلبية سنية رفضت المرجعية وأطلقت هيئات الإفتاء لكل دولة بشكلها المستقل، بل أصبح لكل فرد مفت ومشرع خاص لغياب المتقنين
لا غبار على أن الدين هو ما قال الله وقال الرسول عليه الصلاة والسلام ولكن أيضا من الدين ما هو قياس وما هو اجتهاد، ولهذا فإن المرجعية الدينية الواحدة ستكسب الشعوب الاستقرار والوحدة لنصبح كالبنيان المرصوص نسوي الصفوف ونسد الخلل
تساؤلات فكرية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
